كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٧
سوى خبر أبي خديجة[١] الوارد في الامرأتين[٢]; وهو مع أخصّيّته من المدّعى، متضمّن لمجرّد النّهي في الأُولى، وللحدّ في المرّتين، ولا يقولون بهما، فالأجود التّعزير بما ذكر في الثّالثة أيضاً، وأمّا قتلهما في الرّابعة مع التّعزير بعد كلّ مرّة كما عن ابن حمزة[٣] فممّا مرّفي الزّنا واللّواط تعرف وجهه.
(و) كذا (يعزّر) بما يراه الحاكم (من قبّل غلاماً) لا عن رأفة بل (بشهوة) بلا خلاف فيه كغيره من المحرّمات، بل هو من كبائرها المتوعّد عليها بخصوصها بالنّار في كثير من الأخبار[٤]، وظاهر إطلاقه عدم الفرق بين المحرم وغيره، وهو كذلك لحرمة التّقبيل بشهوة مطلقاً، بل لعلّه في المحرم آكد، والتّقييد بغيره في كلمات بعض الأجلّة لا وجه له إلاّأن يحمل على إيراده مورد الغالب من ظهور الشّهوة في غير المحرم، بل لا فرق بين الصّغير والكبير، ولا بين الذّكر والأُنثى، إذ المناط في الجميع واحد.
في السُّحق
(ويثبت السّحق) الّذي هو: دلك فرج المرأة بفرج أُخرى; (بما يثبت به الزّنا) ولابدّ في بيّنته أيضاً كاللّواط من أربعة رجال، ولا تقبل شهادة النّسوة فيه
[١] أبو خديجة هو سالم بن مكرم بن عبد اللّه، ويقال أبو سلمة الكناسي، ثقة ثقة، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليمها السَّلام ، له كتاب.
معجم رجال الحديث:٨/٢٢ برقم ٤٩٥٦.
[٢] الوسائل:٢٨/١٦٦، الباب ٢ من أبواب حدّ السحق والقيادة، الحديث ١.
[٣] الوسيلة:٤١٤.
[٤] الوسائل: ٢٠/٣٤٠، الباب ٢١ من أبواب النكاح المحرّم، الحديث١; مستدرك الوسائل:١٤/٣٥١، الباب ١٨ من أبواب النكاح المحرم، الحديث٣.