كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٤
بعض النّصوص[١]، بل صريحه، أنّ اللّواط هو ما بين الفخذين، وأمّا الوقب فهو كفر بما أنزل اللّه على نبيّه.
ومع ذلك كلّه، فالظّاهر أنّ إطلاق اللّواط على غير الإيقاب مجاز وإن كان في حكمه، بدلالة بعض النّصوص عليه[٢]، ولعلّ إدراج بعضهم له أيضاً في تعريفه لاقتفاء تلك النّصوص.
وبالجملة: لا ريب في قتل الكافر اللاّطي بالمسلم، ولو مع عدم الإيقاب، (و) لكن (يقتل المفعول) به أيضاً (مع الإيقاب) لا بدونه مع التّفخيذ والفعل بين الإليتين.
(و) قوله (لو لم يوقب) عطف على قوله ثمّ إن أوقب، بيان للقسم الآخر من اللّواط، يعني أنّه إن تحقّق بغير الإيقاب ممّا نبّهنا عليه من التّفخيذ، وجعل الذّكر بين الإليتين (جلد) المرتكب (مائة)جلدة مطلقاً (حرّاً كان أو عبداً، فاعلاً أو مفعولاً) بلا خلاف يظهر فيه، ولا إشكال، بل عن نكت الإرشاد[٣] عليه الإجماع.
كما أنّه لا فرق بين المسلم والكافر مع عدم كون الرّاكب كافراً و المركوب مسلماً، وإلاّ قتل كما عرفت، ولا بين المحصن والكافر، لإطلاق دليل الجلد، و عن الإسكافي وظاهر الصّدوقين[٤] القتل مطلقاً، لأنّهم فرضوه في غير الموقب وجعلوا الإيقاب هو الكفر باللّه أخذاً من بعض النّصوص المشار إليه آنفاً المحمول على
[١] الوسائل: ١٨/١٥٤، الباب ١من أبواب حدّ اللواط، الحديث٥، و ص ١٥٩، الباب ٣ الحديث٦.
[٢] الوسائل: ١٨/١٥٤، الباب ١ من أبواب حد اللواط.
[٣] إرشاد الأذهان:٢/١٧٥.
[٤] المقنع:٤٣٠.