كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٢
الدّين، ينسلك منكرها مع العلم بذلك في الكافرين.
(و) أمّا طريق ثبوته فقد قال المصنّف كغيره، إنّه (يثبت اللّواط بما يثبت به الزّنا) من البيّنة، أو الإقرار أربعاً، نعم، لابدّهنا في البيّنة من أربعة رجال عدول، ولا يقبل شهادة النّساء هنا أصلاً، انفردن أو انضممن إلى الرّجال، لعموم النّصوص بعدم قبول شهادتهنّ في الحدود[١]، وخروج الزّنا على بعض الوجوه بدليله لا يقتضي التّعدية بعد حرمة القياس.
(ثمّ إن أوقب) وأدخل شيئاً من الذّكر في دبره ولو كان هو مقدار حشفته أو أقلّ كما يشعر به لفظ الإيقاب الّذي هو مطلق الإدخال، ونبّهنا عليه نحن أيضاً (قتل) بالسّيف ونحوه (أو رجم، أو أُلقي من شاهق)كجدار رفيع يقتل مثله، (أو أُحرق)أو يلقى عليه جدار على سبيل منع الخلوّ، ويجوز الجمع بين الحريق وغيره، بأن يقتل بأحد الأربعة ثمّ يحرق، زيادة في الرّدع، للنّصّ[٢]، بل لا خلاف فيه كما في الرّياض[٣]، كما لا إشكال في أصل التّخيير لذلك (و) أنّه يجوز (للإمام إحراقه أو قتله بغيره) ممّا ذكر مطلقاً (وإن كان)اللّواط (بصغير أو مجنون) ولا حدّعليهما، بل مجرّد التأديب.
وحكم الموقب ـبالفتحـ في ذلك كلّه كالموقب ـبالكسر، فلو كانا بالغين عاقلين يجري الحدّ على الطّرفين من غير فرق بين كونهما حرّين أو عبدين، مسلمين أو كافرين، محصنين أو غيرهما، أو مختلفين، وإن كانا صبيّين أو مجنونين أو مختلطين أُدّب كلاهما، ولا حدّ في البين، كما أنّه لو كان أحدهما مكلّفاً والآخر غيره، قتل
[١] الوسائل: ٢٧/٣٥٠، الباب ٢٤ من كتاب الشهادات.
[٢] الوسائل:٢٨/١٥٧، الباب ٣ من أبواب حدّ اللواط.
[٣] الرياض:١٠/٩٥.