كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٦
سابع أقسام الحدّ.
ثمّ إنّ الضّغث في الأصل بالكسر : المجموعة من الحطب وغيره، والمراد هنا القبض على جملة من العيدان ونحوها.
(ولا يقام) الحدّ الجلدي (في شدّة الحرّ ولا البرد) خشية الهلاك، وللنّصّ[١]، وحينئذ فيتوخّى به في الشّتاء وسط النّهار، وفي الصّيف طرفاه.
(و) كذا (لا) يجلد (في أرض العدوّ) مخافة الالتحاق .
(و) كذا (لا) يقامُ مطلقاً (على الملتجئ إلى الحرم) مادام فيه، للاحترام، (و)قوله تعالى : (وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) [٢] والمراد حرم اللّه تعالى بمكّة، وعن جماعة منهم الحلّي[٣] إلحاق حرم الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمّة (عليهم السلام) به، ولا يسقط الحدّ عنه بذلك إجماعاً كما في الرّياض، لاس[٤]تلزامه المفاسد، نعم (يضيّق عليه في المطعم والمشرب) بأن يقتصر على ما يسدّبه الرّمق (حتّى يخرج فيقام عليه الحدّ) لارتفاع المانع.
(ولو زنى في الحرم) أو أحدث موجب الحدّ فيه مطلقاً (حدّ فيه) لأنّه هتك حرمته، مع عموم أدلّة الحدّ السّليمة هنا عن المعارض، مضافاً إلى خصوص الصّحيحة[٥] الصّريحة في إقامة الحدّ في الحرم على الجاني فيه، معلّلاً بأنّه لم ير للحرم حرمة.
[١] الوسائل: ٢٨/٢١، الباب ٧ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢.
[٢] آل عمران:٩٧.
[٣] السرائر:٣/٤٥٧.
[٤] الرياض:١٠/٦٣.
[٥] الوسائل: ٢٨/٥٩، الباب ٣٤ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١.