كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٣
بقوله: (فإن زنى بعد)إقامة (الحدّ) عليه مرّة (ثانية) أو زناء (ثانيا[١] تكرّر الحدّ، وإن لم يحدّ) للأوّل حتّى فعله ثانياً (كفى حدّ واحد) لهما (فإن زنى ثالثة بعد الحدّين قتل) ولا يحدّ ثالثاً، للصّحيح[٢] أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الثّالثة، (و) لكنّ الأحوط كما (قيل)قتله (في الرّابعة)لما فيه من عدم التّهجّم على الدّماء وحفظ النّفس المحترمة، بل هو المشهور المحكيّ عليه الإجماع عن الانتصار[٣] والغنية[٤]، مضافاً إلى صريح كثير من النّصوص الخاصّة[٥] في قتل الزّاني في الرّابع بعد إقامة الحدّ ثلاثة وضعفها لو كان منجبر بما عرفته.
(وكذا المرأة) تساوي الرّجل في حكم تكرّر الحدّ لو كانت حرّة غير محصنة.
واعلم أن ما مرّ من اختلاف الحدود وثبوتها على الزّاني باختلاف أنواعه غير القتل يختصّ بما إذا كان حرّاً، و (أمّا المملوك فيحدّ[٦] خمسين) جلدة مطلقاً (محصناً كان أو غيره، وكذا المملوكة) وهو الخامس من أقسام حدّ الزّاني .
وسادسها: الحدّ المبعّض في المملوك المبعّض، فيحدّ من حدّ الأحرار بقدر ما فيه من الحريّة ومن حدّ العبيد بقدر العبوديّة، فلو كان نصفه حرّاً حدّ للزّنا خمساً وسبعين جلدة، خمسين لنصيب الحريّة وخمساً وعشرين للرّقيّة.
وسابعها: الضّغث.
[١] خ ل .
[٢] الوسائل:٢٨/١١٧، الباب ٢٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٣.
[٣] الانتصار: ٢٥٦.
[٤] الغنية:٤٢١.
[٥] الوسائل:٢٨/١١٦، الباب٢٠ من أبواب حدّ الزنا، الحديث١.
[٦] خ ل: فيجلد.