كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٢
من الوطي، وهذا بخلاف البائن لانقطاع العصمة فيه فيخرج به عن الإحصان، ولابدّفي عوده بعده إلى وطي جديد سواء تجدّد الدّوام بالعقد الجديد أو بالرّجوع، (و) إلى هذا نبّه بقوله: (لو راجع المخالع) في الطّلاق بعد رجوعها في البذل (لم يرجع الإحصان [١]) الزّائل بخلعه بمجرّد رجوعه (حتى يطأ) ثانياً بعد الرّجوع كما نبّهنا عليه.
(وكذا العبد إذا عتق [٢] والمكاتب إذا تحرّر) بأداء مال الكتابة، فانّه يعتبر في تحقّق الإحصان فيهما العلم بإصابتهما كما ذكر بعد العتق وحصول الحريّة.
(و) قد عرفت أنّه (لو زنت المحصنة بصغير حدّت[٣] ، ولو كان) زناها (بمجنون رجمت) مع الجلد من غير أن يثبت عليه شيء في المشهور، وقيل بثبوت الحدّ عليه أيضاً كالعاقل لرواية [٤] قاصرة السّند مشعرة بكون المجنون حالة الفعل عاقلاً، وهو لا يدلّ على مطلوبهم، وقد نبّهنا عليه آنفاً.
(وإن كان) الزّاني بغير المحرّمات وزوجة الأب حرّاً بالغاً ذكراً (غير محصن جلد مائة سوط، وحلق رأسه، وغرّب)ونفي (عن البلد) الّتي جلّد فيها كما يستفاد من النّصوص، ولو لم يكن هو وطنه فينفى إلى بلد آخر غير وطنه إلى مضيّ (سنة)هلاليّة، وهذا هو الرّابع من أقسام الحدّ.
(وليس على المرأة والمملوك جزّ) وحلق رأس (ولا تغريب) بل يجلدان مائة لا غير.
وبالجملة قد تعرّض المصنف بعد ذلك لحكم تكرّر الحدّ وعدمه بتكرّر الزّنا
[١] خ ل : لم يرجم للإحصان.
[٢] خ ل : اعتق.
[٣] خ ل :جلدت.
[٤] الوسائل:٢٨/١١٨، الباب ٢١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٢.