كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤١
(وإن كان) قد زنى (بصغيرة أو مجنونة جلد خاصّة) بدون الرّجم، للنّصّ[١] وأصالة البراءة ، وهو ثالثها.
(وكذا المرأة المحصنة ترجم بعد الحدّ) بالجلد إن زنت ببالغ، عاقل، وإن زنت بالصّغير جلدت خاصّة، وكذا بالمجنون على قول، والمختار عند المصنف تبعاً للمشهور كما سيذكره انّه كالعاقل يوجب زنا المحصنة به الجمع بين الجلد والرّجم عليها من دون أن يثبت عليه شيء، لانتفاء التّكليف الّذي هو مدار العقوبة الشّديدة على الحرام عنه، و قيل بثبوت الحدّ على المجنون أيضاً كالعاقل، لرواية[٢] قاصرة السّند والدّلالة.
(وإحصانها كإحصان الرّجل) يتحقّق بأن تكون بالغة عاقلة حرّة، ولها زوج بالغ دائم يصيبها في القبل بما يوجب الغسل.
ويعتبر في تحقّق الإحصان مضافاً إلى القيود المذكورة في المتن تحقّق الإصابة، أي الوطي قبلاً على وجه يوجب الغسل، فلا يكفي مجرّد العقد، ولا الخلوة التّامّة، ولا إصابة الدّبر، ولا ما بين الفخذين، ولا في القبل على وجه لا يوجب الغسل كما صرّح في الرّوضة[٣] بذلك، وبأنّه لابدّ مع ذلك من العلم بالإصابة بإقراره أو بالبيّنة، فلو أنكر من يملك الفرج على الوجه المذكور وطي زوجته صدّق بغير يمين ولم يثبت إحصانه، كما لا يثبت إحصانها مع إنكارها الدّخول. هذا.
واعلم أنّ الطّلاق الرّجعيّ لا ينافي الإحصان مادامت في العدّة، فإنّ المطلّقة الرّجعيّة في حكم الزّوجة وإن لم تتمكّن هي من الرّجعة كما لا يعتبر تمكّنها
[١] الوسائل:٢٨/٨٣، الباب٩ من أبواب حدّ الزنا، الحديث٤.
[٢] الوسائل: ٢٨/١١٨، الباب ٢١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٢.
[٣] الروضة:٩/٧٣.