كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٠
ضعيف رجم الزّاني بامرأة الأب[١] فقط والتّهجّم به على القتل مع انجباره بالشّهرة في غاية الصّعوبة، وأمّا زوجة الابن ومملوكة الأب فلا مستند لهما أصلاً عدا الإطلاق الّذي قد عرفت حاله، هذا.
و (أمّا الزّاني بغير المحرّمات نسباً أو رضاعاً) وبغير زوجة الأب من محرّمات المصاهرة، فحدّه على أقسام من حدّ المملوك والحدّ المبعّض والضّغث والجلد منفرداً، أو هو مع الرّجم، أو مع الجزّ والتغريب، أو مع عقوبة زائدة على ما فصلّها في المتن وقال: (فإن كان محصناً وهو الّذي له فرج مملوك) له (بالعقد الدّائم أو الملك) متمكّن منه بحيث (يغدو إليه ويروح) أي يتمكّن منه في أوّل النّهار وآخره (ويكون) بالغاً (عاقلاً) حرّاً (جلد مائة جلدة ثمّ رجم) بعد ذلك، من غير فرق بين الشّيخ والشّيخة والشّابّ والشّابّة، كما هو ظاهر إطلاقه، وذلك لدلالة الأخبار الصّحيحة[٢] عليه، وفيه جمع بين دليلي الآية والرّواية، لإطلاق الأوّل في وجوب الجلد، وعليه فليس الرّجم بانفراده من أقسام الحدّ بل هو مع الجلد، وربّما قيل بالاقتصار على الرّجم مطلقاً، وفيه خروج عن إطلاق الآية، و قيل بالتّفصيل في المحصن بين الشّابّين فالرّجم فقط، والشّيخين فالجمع بين الأمرين لرواية[٣] قاصرة متناً وسنداً عن ذلك.
وكيف كان فإنّما يرجم الزّاني المحصن (إن) كان قد (زنى ببالغة عاقلة) حرّة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة، بلا خلاف، بل في الجواهر[٤] عليه الإجماع بقسميه ، وهذا هو الثّاني من أقسام الحدّ.
[١] الوسائل:٢٨/١١٥، الباب ١٩ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٩.
[٢] الوسائل:٢٨/٦٣ـ ٦٥، الباب ١من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٧و ٨و ١٤.
[٣] الوسائل: ٢٨/٦٤، الباب ١ من أبواب حدّ الزنا، الحديث١١و١٢.
[٤] جواهر الكلام:٤١/٣١٨.