كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٨
ذلك حدّوا أيضاً لفقد شرط القبول في اللاّحق كالسّابق.
(و) يشترط أيضاً ذكر الشّهود ( المشاهدة) للإيلاج في الفرج (عياناً كالميل في المكحلة)، فلا يكفي الشّهادة بالزّنا مطلقاً، ولا يثبت بها الحدّ على المشهود عليه، بل يحدّ الشّهود للقذف.
(و) إذ قد عرفت اعتبار إيلاج الفرج في الفرج في تعريف الزّنا لغةً وعرفاً وشرعاً، ظهر لك انّهم (لو شهدوا بالمضاجعة والمعانقة والتّقبيل والتّفخيذ) و نحو ذلك ممّا هو استمتاع بما دون الفرج، (ثبت)على المشهود عليه (التّعزير) دون الحدّ، لأنّه فعل محرّم لم يبلغ حدّ الزّنا، فيناط مقدار عقوبته، بما يراه الحاكم.
(ولو أقرّ بما يوجب الرّجم) كما سيأتي (ثمّ أنكر سقط) الرّجم، للنّصوص الكثيرة[١]، والإجماعات المحكيّة المخرجة عن قاعدة عدم سماع الإنكار بعد الإقرار.
(ولو كان) الإقرار (بحدّ) غير الرّجم (لم يسقط) بالإنكار للقاعدة والشّهرة العظيمة مع استفادتها من نصوص سابقة.
(ولو أقرّ) بحدّ (ثمّ تاب) عن موجبه (تخيّر الإمام) في إقامته عليه والعفو عنه رجماً كان أو غيره، بلا خلاف كما قيل إلاّ من الحليّ[٢] فخصّه فيما حكي عنه بالرّجم .
(ولو تاب بعد) قيام (البيّنة تحتّمت الإقامة)، وليس للإمام العفو عنه; (ولو كان) التّوبة (قبلها سقط الحدّ)مطلقاً رجماً كان أو غيره،
[١] الوسائل:٢٨/٢٦، الباب١٢ من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامة.
[٢] السرائر:٣/٤٤٤.