كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٤
الفصل السابع:
في حدّ الزّنا
(وهو) من الكبائر المعلومة قطعاً من الكتاب والسّنّة، بل على تحريمه اتّفاق كلّ ملّة حفظاً للنّسب واختلاط النّطفة. ولفظه يقصر فيكتب بالياء، ويمدّ فيكتب بالألف.
وما يوجب الحدّ منه إنّما (يثبت) ويتحقّق في الخارج (بإيلاج) الإنسان (فرجه)وذكره (في فرج امرأة)محرّمة عليه بالأصالة لا لحيض وصوم وإحرام ونحوها (حتّى تغيب الحشفة قبلاً أو دبراً، من غير عقد) دائم، أو منقطع، (ولا شبهة عقد، ولا ملك)للعين أو المنفعة، ولا شبهة ملك لهما (بشرط بلوغه وعقله) كما نبّهنا عليه بقيد المحرّمة، إذ لا حرمة على الصّغير والمجنون.
(و) يشترط أيضاً في تحقّق الزّنا (علمه بالتّحريم)، فلو تزوّج واحدة من محارمه جاهلاً بالموضوع أو الحكم سقط الحدّ، والظّاهر عدم الحاجة إلى هذا القيد لاستفادته من قيد نفي الشّبهة، فإنّ الجهل مطلقاً شبهة.
(و) يشترط أيضاً (اختياره) فلا حدّ مع الإكراه والصّغر والجهل والجنون بلا خلاف يظهر في شيء من ذلك، إلاّفي ثبوت الحدّ على الرّجل المجنون;