كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٢
البعض) ما وجب عليهم الخ; و أمّا على نسخة إسقاطه (ويردّ البعض) الخ، فالمراد من البعض هو الباقي الغير المقتصّ منه، وضمير الجمع في قوله: عليهم باعتبار المعنى، والمردود عليه غير مذكور في العبارة بقرينة المقام والباقي كما ذكرناه; بلا خلاف يظهر في شيء من ذلك المذكور، بل في الرّياض[١] انّ الجميع مقطوع به في كلامهم، مضافاً إلى قاعدة الإقرار.
ثمّ إنّ ما ذكرناه إنّما هو مع رجوع الشّهود بأجمعهم عن الشّهادة (و) إلاّ فـ(لو) لم يرجع كلّهم بل (قال بعضهم)واحد منهم مثلاً في مقام الرّجوع عن شهادته (ذلك) المذكور لم يكن على باقي الشّهود شيء إذا لم يرجعوا، ويجري الحكم المذكور بالنّسبة إلى الرّاجع فقط و (ردّ عليه الوليّ ما يفضل عن) مقدار (جنايته) الّذي هو الرّبع في الفرض (واقتصّ منه)بعد ردّمقدار الفضل الّذي هو ثلاثة أرباع الدّية (إن كان عمداً، وأخذ منه ما قابل فعله من الدّية) وهو ربعها في الفرض (إن قال أخطأت)في أداء الشّهادة الكاذبة، هذا حكم تفرّقهم في الرّجوع وعدمه.
وأمّا لو تفرّقوا في العمد والخطأ بعد اتّفاقهم على الرّجوع، فعلى كلّ واحد لازم قوله، فعلى المعترف بالعمد القصاص بعد ردّ ما يفضل من ديته عن جنايته وعلى المخطئ نصيبه من الدّية.
(ولو شهدا بسرقة، فقطعت يد المشهود عليه، ثمّ) رجعا، فإن قالا: تعمّدنا، فللوليّ قطعهما وردّ دية عليهما، أو قطع يد واحدة ويردّ الآخر نصف دية اليد على المقطوع منه، بلا خلاف ويعلم وجهه ممّا سبق و إنّما خصّ هنا بالذّكر
[١] الرياض:٩/٥٨٦.