كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٧
بلا خلاف في ذلك كما قيل للضّرورة والصّحيحة.[١]
المسألة (الثّالثة: تقبل الشّهادة على الشّهادة في الدّيون والأموال)، كالقرض والقراض وعقود المعاوضات; (و) كذا (الحقوق) المتعلّقة بالنّاس كافّة، سواء كانت عقوبة كالقصاص، أو غيرها كالطّلاق، والنّسب والعتق والوكالة والوصيّة والوصاية والولادة والاستهلال، وغير ذلك ممّا هو حقّ آدميّ غير الحدّ، بلا خلاف ظاهر بل عليه الإجماع بقسميه في الجواهر[٢] ، ولإطلاق نصوص المقام المعتضدة بعموم ما دلّ على قبول شهادة العدلين فيما يشهدان به.
نعم (لا) تقبل في (الحدود) المبنية على التّخفيف والدّرء بالشّبهة; سواء كانت مختصّة باللّه تعالى، كحدّ الزّنا واللّواط والسّحق; أو مشتركة بينه تعالى وبين الآدميّين، كحدّ القذف والسّرقة كما هو ظاهر إطلاقه.
وهو محلّ إجماع في الأوّل ومشهور في الثّاني، للنّهي عن جواز الشّهادة على الشّهادة في حدّ في خبرين[٣] دالّين بعمومهما المستفاد في وقوع النّكرة في سياق النّفي لما نحن فيه، وقصور سندهما منجبر بالشّهرة المحقّقة، بل الاتّفاق على مضمونهما في الجملة، مضافاً إلى قاعدة درء الحدود بالشّبهة، فلا ريب في قوّة ما قامت عليه الشّهرة، كما أنّ الأقوى جريان الشّهادة على الشّهادة في حقوق اللّه غير الحدّ، لما ذكرناه من عمومات أدلّة قبول الشّهادة.
(ولا يكفي أقلّ من) شاهدين (عدلين) يشهدان (على) شاهد (أصل) واحد نصّاً[٤] وإجماعاً، مع أنّ المقصود إثبات شهادة الأصل، لأنّه
[١] الوسائل: ٢٧/٤٠٢، الباب ٤٣ من كتاب الشهادات، الحديث ٣.
[٢] الجواهر:٤١/١٩٠.
[٣] الوسائل:٢٧/٤٠٤، الباب ٤٥ من كتاب الشهادات.
[٤] الوسائل:٢٧/٤٠٣ـ ٤٠٤، الباب ٤٤ من كتاب الشهادات، الحديث ٢و٤و ٥.