كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٥
واحترز بالملك المطلق عن المستند إلى سبب كالبيع والهبة ونحوهما فلا يثبت السّبب به ،بل الملك الموجود في ضمنه، فلو شهد بالملك وأسنده إلى سبب يثبت بالاستفاضة كالإرث قبل، ولو لم يثبت بها كالبيع قبل في أصل الملك لا في السّبب.
(ولو سمع الإقرار) صار متحمّلاً للشّهادة بمجرّد السّماع وإن كان قد اختفى لذلك وإن لم يستدعه المشهود له عليه و (شهد)وجوباً إذا دُعي لإقامة الشّهادة بعد تحمّلها وقبل شهادته. (وإن [١]) نُهي عن التّحمّل و (قيل له لا تشهد)ولا تتحمّل الشّهادة بلا خلاف فيه إلاّمن الإسكافي في صورة النّهي كما في الرّياض[٢] ، وهو شاذّ لا يُعبأ به، لأنّ المعتبر هو علم الشاهد بما شهد به من غير فرق بين أسباب حصوله، لعموم الأدلّة فتوىً ونصّاً كتاباً وسنّة مضافاً إلى خصوص بعض المعتبرة.
المسألة (الثّانية: لا يجوز للشّاهد كتمان الشّهادة) بل يجب عليه إقامتها بعد تحمّلها إذا دعي لها (مع العلم) بالمشهود به (وانتفاء الضّرر غير المستحقّ) بسببها على الشّاهد أو المشهود عليه أوبعض المؤمنين، فلا تجب حينئذ، بل تحرم بلا خلاف في المقامين، مضافاً في الثّاني إلى الاعتبار وقاعدة نفي الحرج والضّرار، واحترز بغير المستحقّ عن مثل ما لو كان للمشهود عليه حقّ على الشّاهد لا يطالبه وتوجب شهادته المطالبة ، فلا يكفي ذلك في سقوط الوجوب، لأنّه ضرر مستحقّ.
(ولو دُعي) من له أهليّة الشّهادة (للتّحمّل) لها (وجب على الكفاية) مع عدم خوف ضرر غير مستحقّ به عليه أو على غيره من إخوانه،
[١] خ ل: ولو.
[٢] الرياض:٩/٥٤١ـ ٥٤٢.