كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٢
الفصل السّادس
في بقيّة مسائل الشّهادات
(الأُولى:لا يحلّ للشّاهد أن يشهد إلاّ مع العلم) القطعيّ والتّذكّر لمتعلّقها في غير ما تسمعه من الشّهادة بالاستفاضة; لقوله تعالى: (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم)[١] ، وقوله تعالى : (إِلاّ مَنْ شَهِدَ بِالحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُون) [٢]، مضافاً إلى نصوص كثيرة.[٣]
(ولا يكفي) في إقامة الشّهادة (رؤية الخطّ) والخاتم لنفسه (مع عدم الذّكر) لمتعلّقها بالقطع، فلو لم يتذكّره كذلك لم يجز له الإقامة مطلقاً بلا خلاف يظهر إذا لم يكن معه آخر ثقة ولا كان المدّعي ثقة، وعلى الأشهر مطلقاً (وإن أقام) الشّهادة ثقة (غيره)وكان المدّعي أيضاً ثقة، للأصل وعموم ما دلّ على اعتبار العلم في متعلّق الشّهادة مضافاً إلى النّصوص الخاصّة[٤] الكثيرة والإجماعات المحكيّة، وقيل: انّه إن شهد مع الّذي عرف خطّه وخاتمه ولم يذكر من الباقي قليلاً ولا كثيراً رجل ثقة آخر وكان صاحبه المدّعي أيضاً ثقة، جاز له حينئذ
[١] الإسراء:٣٦.
[٢] الزخرف:٨٦.
[٣] الوسائل:٢٧/٣٤١، الباب ٢٠ من كتاب الشهادات.
[٤] الوسائل:٢٧/٣٢١، الباب ٨ من كتاب الشهادات.