كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١٨
له، لأنّه المتبادر من هذا التّركيب لا من يسأل أحياناً لضرورة دعته إليه على طريق الوقار وإن صرّح بالحاجة وطلب الإعانة.
(و) اعلم أنّ النّسب والقرابة (لا) يمنع من قبول الشّهادة إلاّ في (شهادة الولد على الوالد)ففيها خلاف بين الأصحاب، والأشهر المنع، بل عن السّرائر[١]والغنية[٢] والخلاف[٣] عليه إجماع الفرقة; وأمّا شهادة كلّ من الأرحام غيرهما للآخر وعليه فلا إشكال ولا خلاف فيه أصلاً; (و) كذا لا إشكال في أنّه (يجوز العكس) لما في المتن وشهادة الوالد على الولد.
(و) كذا (تقبل شهادة كلّ منهما) أي الوالد والولد (لصاحبه) بلا إشكال أصلاً للعمومات.
(وكذا الزّوجان) تقبل شهادة كلّ منهما للآخر وعليه لذلك.
وفي اشتراط حرّيّة الشّاهد خلاف (و) المشهور انّه (لا تقبل شهادة المملوك على مولاه)وتقبل له (وفي)قبولها بالنّسبة إلى (غيره قولان) أشهرهما القبول له وعليه; (ولو اعتق قبلت له) أي للمولى (وعليه) بلا إشكال، لزوال المانع على القول به، والأظهر القبول مطلقاً للعمومات مع صحاح خاصّة مطلقة مستفيضة.[٤] هذا.
(و) المعتبر في الشروط المعتبرة في الشّهادة في الطّلاق وقت التّحمّل وفي غيره وقت الأداء لا التّحمّل، فـ(لو شهد)أي أدّى الشّهادة (من تحمّلها مع) وجود (المانع) من قبولها من الصّغر والجنون ونحوهما (بعد زواله
[١] السرائر:٢/١٣٤.
[٢] الغنية:٤٤٠.
[٣] الخلاف:٦/٢٩٧، المسألة ٤٥، كتاب الشهادات.
[٤] الوسائل:٢٧/٣٤٥، الباب ٢٣ من أبواب الشهادات، الحديث ١ـ٥.