كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١٦
بإدخال المال تحت يده، وكذا، لا تقبل شهادة العاقلة بجرح شهود الجناية الخطئية وغرماء المفلّس بفسق شهود دين آخر للتّهمة فيهما بدفع ضرر المزاحمة.
(و) منه يظهر انّه (لا) تقبل شهادة (العدوّ) الدّنيويّ على عدوّه أيضاً ولو مع عدم تضمّن العداوة الفسق بلا خلاف يظهر فيه، بل في الجواهر[١] الإجماع عليه بقسميه لاندراج العدوّفي المتّهم المردود الشّهادة بلا شبهة، مضافاً إلى النّصوص الخاصّة[٢]. نعم لا ريب في قبول شهادة العدوّ لعدوّه كقبولها لغيره، وعليه مع فرض بقاء وصف العدالة لانتفاء التّهمة فيندرج تحت عموم قبول شهادة العدل، كما لا إشكال في عدم منع العداوة الدّينيّة من قبول الشّهادة لقبول شهادة المسلم مع غيره حربيّاً كان أو من أهل الذّمّة.
(ولا) تقبل أيضاً شهادة (القاذف) مع عدم اللّعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف، لكون القذف من المعاصي الكبيرة إلاّمع التّوبة، بلا خلاف يظهر بل في الجواهر[٣] عليه الإجماع بقسميه في كلّ من المستثنى والمستثنى منه، مضافاً إلى النّصوص المستفيضة[٤] وصريح الآية قال اللّه تعالى في أوّل سورة النّور: (وَالّذينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقُون*إِلاّ الّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلِحُوا فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ).[٥]
ثمّ إنّ هذا في ما لم يثبت بالبيّنة الشّرعيّة ولا اعترف به المقذوف كما أشرنا إليه، وأمّا مع أحدهما فلا فسوق ولا حدّ ولا ردّ لتقييدهما في الآية بعدم إتيان
[١] الجواهر:٤١/٧٠.
[٢] الوسائل:٢٧/٣٧٨، الباب ٣٢ من كتاب الشهادات، الحديث ٥.
[٣] الجواهر:٤١/٣٧.
[٤] الوسائل:٢٧/٣٨٣، الباب ٣٦ من كتاب الشهادات.
[٥] النور :٤ـ ٥.