كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١
ولكنّه يسعى في باقيه، وأمّا مع وجود مال له سواه بما يعادل قيمة المملوك ثلث جميع أمواله أو أنقص، فلا إشكال في عتق جميعه من الثّلث، ولو قلنا بنفوذ المنجّز منه، هذا.
(ولو أعتق بعضه) قليلاً أو كثيراً (و) كان (له) من المال غيره ما يعادل (ضعفه) أو أزيد بحيث تعادل قيمة المملوك ثلث جميع أمواله أو أنقص(عتق كلّه) بالعتق في مورده وبالسّراية الّتي هو سببها في مازاد عنه، ويحسب الجميع من ثلثه فانّ قيمته لا تزيد عن ثلث المجموع، بل هو معادل له أو أقلّ منه كما هو المفروض، ولا ريب في نفوذ التّصرّف بالنّسبة إلى الثّلث فمادونه، وليس هنا ما يمنع من السّراية بالفعل حتّى يحتاج إلى السّعي، بل يحتمل كون ذلك من الأصل بالنّسبة إلى ما زاد عن مقدار العتق وإن قلنا بكون المنجّز من الثّلث باعتبار انّ العتق بالسّراية ليس من التبرّعات بل هو أمر قهريّ فيكون من الأصل، ولكنّ الأظهر الأوّل فانّ سبب السّراية اختياريّ. هذا.
و نقول ـ مزيداً للبيان ـ إنّه لو كان له مملوك قيمته ثلاثة دنانير أو أقلّ، وكان له مال سواه يعادل ستّة دنانير أو أكثر بحيث يبلغ مجموع ماله من المملوك وغيره تسعة دنانير أو أزيد قيمة المملوك يعادل ثلث جميع ماله أو أقلّ، فاعتق جزءاً من ذلك المملوك أقلّ أو أكثر انعتق كلّه من الثّلث بلا إشكال، لعدم زيادته عن الثّلث، ويسري عتق البعض في الجميع فعلاً من غير حاجة إلى سعيه في قيمة باقيه، وإن هو إلاّكعتق كلّه النّافذ من الثّلث في فرض المسألة.
(ولو أعتق مماليكه) في مرض موته، أو أوصى بعتقهم بعد وفاته (ولا شيء له سواهم) ولم يجز الورثة (عتق ثلثهم)فقط، بناء على كون المنجّزات من الثّلث، كما هو مختار المصنّف، ويعيّن الثّلث(بالقرعة)بتعديلهم أثلاثاً