كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩٧
(و) يجوز للحاكم، بل يستحبّ كما هو المشهور (التّغليظ) لليمين (في) الحقوق كلّها، ويشترط في الماليّ منها كونه بمقدار (نصاب القطع) الّذي هو ربع دينار (فمازاد) عليه فلا تغليظ فيما دونه بلا خلاف يظهر.
ويتحقّق التّغليظ: (بالقول) مثل: «واللّه الّذي لا إله إلاّ هُو الرّحمن الرّحيم الطّالب الغالب، الضّارّ النّافع، المدرك المهلك، الّذي يعلم من السّرّما يعلم من العلانية» وغير ذلك من الألفاظ ممّا يراه الحاكم.
(والمكان) كالمساجد، والكعبة، والمقام، والمسجد الحرام، ونحوها من الأماكن المشرّفة.
(والزّمان) كالجمعة والعيدين و أمثالها، من الأوقات المكرّمة.
(ويكفي) في الحلف أن يقول الحالف: (واللّه ما له قبلي كذا) بلا خلاف عملاً بالإطلاق.
(ويمين الأخرس بالإشارة) المفهمة لليمين.
(ولا) يجوز أن (يحلف) الحاكم أحداً (إلاّ في مجلس القضاء) أي مجلس حضوره مع إذنه، بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الرّياض[١]، بل فيه ظاهرهم الإجماع، كما يستفاد من كثير منهم الأردبيليّ[٢] وصاحب الكفاية[٣]، والمراد كما صرّح به في كشف اللّثام[٤] أنّ الحاكم هو المستحلف بنفسه، كما أنّه المتولّي لسماع الشّهادة، فكلّ موضع يستحلف فيه فهو مجلس حكمه لا المجلس الّذي استمرّ فيه قضاؤه غالباً ليقال أنّه يخالف الأمر بالتّغليظ المكانيّ إذا لم يكن
[١] الرياض:٩/٣٢٨.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان:١٢/١٨٧ ـ ١٨٨.
[٣] كفاية الأحكام:٢٧٠.
[٤] كشف اللثام:٢/١٦٠.