كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٩
(ولو أوصى) لشخص (بمثل نصيب أحد الورثة صحّت) الوصيّة وأُخرجت (من الثّلث فإن لم يزد) عنه (أو أجازوا) مع الزّيادة (كان الموصى له كأحدهم، فلو أوصى بمثل نصيب ابنه وليس له سواه) كان الموصى له بمنزلة ابن آخر و (أعطي النّصف مع الإجازة)من ابن الموصي بالنّسبة إلى زيادة النّصف عن الثّلث وهو السّدس (والثّلث بدونها، ولو كان له ابنان) في الفرض (فالثّلث) له ،ولا يفتقر إلى الإجازة، وهو ظاهر.
(و لو) أوصى بمثل نصيب الورثة و (اختلفوا) في السّهام (أُعطي) المُوصى له مثل سهم(الأقلّ)لصدق السّهم به، مع أصالة البراءة من الزّائد، فلو ترك ابناً و بنتاً فله الرّبع، أو ابنتين فله الخمس، ولو ترك زوجة واحدة مع الولد فله الثّمن، أو زوجتين معه فله نصف الثّمن، وهكذا (إلاّ أن يعيّن الأكثر)فيتّبع.
(ولو) أوصى بوجوه و (نسي الوصيّ وجهاً) منها أو أكثر، (رجع ميراثاً) عند المصنّف تبعاً للشّيخ، والمشهور صرف المنسيّ في وجوه البرّ، للنّصوص الواردة في المسألة المعتضدة بالشّهرة العظيمة[١] (ويعمل بالأخير من المتضادّين) إن أوصى بوصيّة ثمّ عقّبها بمضادّها كإن أوصى بعين مخصوصة لزيد ثمّ بها لعمرو، (فإن لم يتضادّا) كأن أوصى بدار لزيد ثمّ بأُخرى لعمرو (عمل بهما) إن وفى الثّلث، (ولو قصر الثّلث) عن العمل بهما (بدأ بالأوّل فالأوّل) حتّى يستوفى الثّلث، ومع عدم التّرتيب يبطل من كلّ وصيّة بحسابها كما سمعته آنفاً.
[١] الوسائل: ١٩/٣٩٣، الباب٦١ من كتاب الوصايا.