كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٨
امتنع) من التّأدية (حبسه مع التماس خصمه[١]) بلا خلاف يظهر وللخبر «ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه»[٢] وفسّر العقوبة بالحبس، والعرض بالأغلاظ له في القول، كقوله: يا ظالم، ونحوه، ورفع الصّوت عليه.
في جواب المدّعى عليه
(ولو طلب المدّعي) من الحاكم الحكم حكم له على المقرّ، و يقول له: قضيت عليك به وجوباً، ولا إشكال فيه ولا خلاف.
وفي جوازه بدون طلب المدّعي ومسألته، قولان، فعن المبسوط[٣] توقّفه على سؤاله، فانّه حقّه فيتوقّف الحكم على طلبه، ولكنّ الأظهر الأوّل، بشهادة حال المدّعي بطلبه، مع أنّ مقتضى الأدلّة بعد الرّجوع إلى الحاكم للمرافعة جواز تصدّيه لها بجميع كيفيّاتها من دون حاجة إلى السّؤال عن المدّعي أو المدّعى عليه، نعم لا يجوز الحكم مع ظهور عدم الرّضا من المدّعي، فضلاً عن منعه عنه لغرض من الأغراض. هذا.
ولو التمس المدّعي من الحاكم (إثبات حقّه) وكتابة إقراره (أثبته) وكتب أنّ زيد بن عمرو ـ مثلاً ـ أقرّ بكذا لبَكر لكن (مع معرفته باسمه ونسبه أو بعد معرفة عدلين له) يشهدان باسمه ونسبه (أو )يثبته (بالحلية) الخاصّة مع قناعة المدّعي بها فيكتب صفة المقرّ من طوله وقصره وبياضه وسواده ولكنته ونحو ذلك من الأوصاف الّتي يؤمن معها من التّزوير، ولا يجوز كتابته
[١] خ ل : الخصم.
[٢] الوسائل:١٨/٣٣٣، الباب ٨ من أبواب الدين والقرض، الحديث ٤.
[٣] المبسوط:٨/١٥٧ـ ١٥٨.