كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٦
الفصل الثّاني
في كيفيّة الحكم
(و) يجب (عليه) أي القاضي (أن يسوّي بين الخصمين في الكلام) معهما، (والسّلام) عليهما وردّه إذا سلّما، (والمكان)لهما فيجلسهما بين يديه معاً، (والنّظر) إليهما (والإنصات) والاستماع لكلامهما (والعدل في الحكم)بينهما، وغير ذلك من أنواع الإكرام، كالإذن في الدّخول، وطلاقة الوجه، ونحوهما، للنّصوص المستفيضة.[١]
(و) لو كان أحد الخصمين مسلماً والآخر كافراً (يجوز أن يكون المسلم قاعداً أو أعلى منزلاً والكافر قائماً أو أخفض)قولاً واحداً، وظاهر العبارة وماضاهاها من عبائر الجماعة وجوب التّسوية بينهما في ماعدا ذلك، ولكنّ الظّاهر خلافه، للأصل، واختصاص النّصوص الموجبة ـ ولو بحكم التّبادر ـ بغير الفرض المعلوم فيه شرف الإسلام على غيره، فهو يعلو ولا يعلى عليه، وأجود منه رعاية خصوصيّات الموارد.
(ولا) يجوز للقاضي أن (يلقّن الخصم) ويعلّمه شيئاً يستظهر به على خصمه كأن يدعي بطريق الاحتمال فيلقّنه الدّعوى بالجزم حتّى تسمع دعواه، أو
[١] الوسائل:٢٧/٢١٤، الباب ٣ من أبواب آداب القاضي.