كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٥
يكن هناك بيّنة. هذا.
وأمّا مع عدم التّعارض والتّكاذب فلا إشكال، كما لو قال المعدّل: إنّه ذو ملكة رادعة، ولا أعلم صدور كبيرة منه; وقال الجارح: رأيته قد ارتكب المعصية الفلانية; أو قال الجارح: إنّه ارتكب كبيرة في يوم كذا، والمعدّل: إنّه تاب بعد ذلك، وهو فعلاً ذو ملكة. وحينئذ فيحكم بالعدالة في الثّاني، والفسق في الأوّل، لعدم المنافاة بينهما أصلاً.
(وتحرم الرّشوة) على الحكم بذلاً وأخذاً، إجماعاً، ونصوصاً[١]، بل ضرورة من الدّين، بل في جملة من الأخبار انّ «الرّشا في الحكم كفر با[٢]للّه» وفي بعضها «أنّه شرك»[٣] لبقائها على ملكه، وعليه فلو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له لعموم «على اليد» وغيره (ويجب إعادتها)إلى باذلها (وإن حكم بالحقّ).
(وإذا التمس الغريم) المدّعي للحقّ من الحاكم (إحضار خصمه) مجلس الحكم (أجابه ) الحاكم وجوباً مطلقاً (إلاّ) في (المرأة) المخدّرة (غير البرزة [٤] أو المريض فينفذ إليهما من يحكم بينهما[٥]) أو يحلفهما، أو أنّه يأمرهما بنصب وكيل يخاصم عنهما، وأمّا المرأة البرزة الّتي من عادتها البروز لحوائجها ولو إلى مجالس الرّجال فهي كالرّجل.
[١] الوسائل:٢٧/٢٢٢ـ ٢٢٣، الباب ٨ من أبواب آداب القاضي، الحديث ٣و ٤و ٥و ٧و ٨.
[٢] المصدر نفسه: الحديث٣.
[٣] بحار الأنوار:٧٥/٣٤٥ ح ٤٢.
[٤] خ ل: المبرّزة.
[٥] خ ل: معهما.