كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٤
(و) يكره أيضاً: (الشّفاعة إلى الغريم) وصاحب الحقّ (في إسقاط حقّه) الثّابت عنده، ولا يكره قبل الثّبوت، بل يستحبّ التّرغيب في الصّلح .
(ويقضي الإمام (عليه السلام) بعلمه) مطلقاً (وغيره) يقضي (به) أي بعلمه (في حقوق النّاس)والمشهور أنّ حقوق اللّه وحدوده أيضاً كذلك، بل عليه الإجماع عن جماعة (وإن انتفى العلم) بالحقّ (حكم بالشّهادة مع علمه بعدالة الشّهود أو التزكية)لهم وتعديلهم مع جهله بها، وإن عرف الفسق طرح الشّهادة، ولا يطلب التّزكية، وحيث يطلبها فإن لم يكن هناك تزكية فلا بحث، وإن زكّاهم بشاهدين على كلّ منهم يعرفان العدالة ومزيلها أثبت العدالة، ثمّ يسأل الجرح عن الخصم (وتسمع)التّزكية، وشهادة التّعديل، ولو كانت (مطلقة) غير مبيّن السّبب (بخلاف) شهادة (الجرح) فلا تسمع إلاّ مفصّلة مبيّنة للسبب، ولعلّه لتعدّد ما يعتبر في العدالة فيحتاج التّفصيل إلى ذكر جميع الكبائر وغيرها، وهو متعسّر بخلاف الجرح الّذي يكفي فيه ذكر سبب واحد، وهذا هو المشهور، ولكن الظّاهر وفاقاً لبعضهم كفاية الإطلاق فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبهما لمذهب الحاكم، اجتهاداً أو تقليداً، ووجوب ذكر السّبب في غيره.
(ومع التّعارض) بين الجرح والتّعديل كأن أطلقا الجرح والتّعديل، وقال أحدهما: إنّه فاسق، والآخر: إنّه عادل، أو قال الجارح: إنّه شرب الخمر في يوم معيّن، وقال المعدّل: إنّه كان في ذلك اليوم أجمع في مكان كذا، فقد يقال انّه (يقدّم الجرح)لاعتضاده بأصالة عدم حصول سبب الحكم، ولكن الأظهر التّساقط والرّجوع إلى الحالة السّابقة إن كانت معلومة، وإلاّ فالتّوقف، كما لو لم