كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٧٠
منهما أو لأحدهما حاجب للميّت الآخر، لم يثبت الحكم أيضاً.
وعلى هذا فلو غرق أخوان ولكلّ واحد منهما ولد، فلا توارث بينهما، بل ولد كلّ يحرز ميراثه; وكذا لو كان الولد لأحدهما خاصّة دون الآخر، وليس للآخر إلاّ أُخوة ذو الولد، فلا يرثه الأخ ويختصّ الميراث بغيره، وإن كان أبعد لعدم ثبوت بقائه بعد أخيه الّذي قد قلنا إنّه شرط في الإرث.
(و) يشترط أيضاً أن (يشتبه المتقدّم) منهم في الموت بالمتأخّر، فلو علم اقتران الموت فلا إرث، ولو علم المتقدّم من المتأخّر ورث المتأخّر المتقدّم دون العكس.
(وفي ثبوت هذا الحكم) يعني التّوارث بين الأموات المشتبهين في الموت بحسب السّبق والاقتران، مع اجتماع ما مرّ من الشّرائط، فيما إذا كان الموت (بـ)سبب آخر (غير الغرق والهدم) كالقتل والحرق (إشكال) من الأصل المتقدّم في شرط التّوارث مع اختصاص النّصوص بالغرقى والمهدوم عليهم، ومن أنّ الظاهر أنّ العلّة في التّوارث بينهم الاشتباه المستند إلى سبب وهي موجودة في محلّ البحث، ولا ريب انّ الأشبه الأوّل، والعلّة مستنبطة لا عبرة بها.
ولو كان الموت حتف الأنف فلا توارث مع الاشتباه، إجماعاً. هذا.
(ومع) اجتماع (الشّرائط) المتقدّمة (يرث كلّ واحد منهم من) صلب تركة (صاحبه لا ممّا ورث منه)للأصل، والإجماع في محكيّ الغنية[١]، واختصاص النّصوص الدّالّة على توريث كلّ منهم من صاحبه ـ بحكم التّبادر ـ بالتّوارث من أصل التّركة، وقال ا[٢]لمفيد وسلاّر:[٣] يورث ممّا ورث منه أيضاً،
[١] الغنية:٣٣٢.
[٢] المقنعة:٦٩٨ ـ ٦٩٩.
[٣] المراسم:٢٢٥ـ ٢٢٦.