كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٧
بِالمَعْرُوف)[١] والمعروف ما لا إسراف فيه ولا تقتير، والظّاهر انطباقه على أُجرة مثل العمل المحترم، هذا.
وقيل: بجواز أخذ قدر الكفاية فقط، وقيل بأقلّ الأمرين منه و من أُجرة المثل، وقيل بجواز الأُجرة مطلقاً مع الحاجة وعدمها وهو الأظهر، لأنّها عوض عمل محترم غير متبرع به.
(و) يجوز للوصيّ أيضاً (أن يوصي) إلى الغير (مع الإذن) له في ذلك (لا بدونه)سواء أطلق أو منع عنه، وحيث يأذن له يقتصر على مدلول الإذن من الشّخص أو الوصف أو غيرهما (ولا)يجوز أن (يتعدّى) الحدّ (المأذون)له فيه، (و)حيث لم يصرّح بالإذن في الإيصاء (يتولّى الحاكم) وصاياه بعد وفاة وصيّه، وكذا حكم كلّ من مات بدون الإيصاء إلى أحد، فإنّه وليّ (من لا وصيّ له، و يمضي الوصيّة بالثّلث فمادون، ولو زادت) عنه (وقف الزّائد على إجازة الورثة) وإلاّ صحّ في الثّلث وبطل في الزّائد فقط.
(ولو أجاز بعض) الورثة صحّ و (مضى في قدر حصّته) فقط دون الباقي.
(ولو أجازوا) في حال حياة الموصي(قبل الموت، صحّ) ولا يلزم كونها بعده، للنّصوص الكثيرة[٢]، وقيل لا يعتبر إلاّ بعد وفاته لعدم استحقاق الوارث المال حينئذ، و يدفعه النّصّ[٣]، مع أنّه وإن لم يكن مالكاً الآن إلاّ أنّ حقّه متعلّق به، وإلاّ لم يمنع الموصى من التّصرّف فيه (و يملك الموصى به بعد الموت
[١] النساء:٦.
[٢] الوسائل:١٩/٢٨٣، الباب١٣ من كتاب الوصايا.
[٣] المصدر نفسه.