كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٥
الفصل السّادس
في ميراث الخنثى
(وهو من له فرجان) للرّجال والنّساء، وحيث إنّ الظّاهر انحصار أنواع الإنسان في صنفي الذّكر والأُنثى في الواقع لعدم الواسطة على الظّاهر المستفاد من تقسيم الإنسان، بل مطلق الحيوان إلى الذّكر والأُنثى في جميع الأصناف في الكتاب والسّنّة، على وجه لا يستطاع إنكاره كقوله سبحانه: (خَلَقَ الزّوجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى) [١] وقوله تعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكور)[٢] إلى غير ذلك من الآيات، والمستفيض من الأخبار[٣] بحيث لا تقبل الإنكار.
وعلى هذا فالخنثى إمّا ذكر أو أُنثى في الواقع لا يخرج عنهما، ويكون أحد فرجيه أصليّاً والآخر زائداً كسائر الزّوائد الخلقيّة من يد ورجل ونحوهما، فإن أمكن استعلام الأصليّ من الزّائد فهو المعروف بالخنثى الواضح، وإلاّ فهو المشكل، وطريق استعلامه أنّه يعتبر بالبول فإن بال من فرج الرّجال فهو رجل، وإن بال من فرج النّساء فهو امرأة، وإن بال منهما اعتبر بالسّبق (فبأيّهما سبق البول منه حكم له) ذكورة وأُنوثة، للإجماعات المحكيّة (ولو تساويا) في الخروج (حكم للمتأخّر في الانقطاع، فإن تساويا) في البول أخذاً وانقطاعاً
[١] النجم:٤٥.
[٢] الشورى:٤٩.
[٣] البحار:٦٠/٣٣٥ـ ٣٣٧ و ٣٤٠ و ٣٤١و ٣٤٤.