كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦
(ولو شرط) لهما (الانفراد جاز تصرّف كلّ واحد منهما) وإن انفرد عن الآخر بلا إشكال والظّاهر انّ شرط الانفراد رخصة لا يضيق فيجوز لهما الاجتماع مع شرط الانفراد وإن كان الأحوط الانفراد، بل هو المتعيّن مع النّهي الصّريح عن الاجتماع (ويجوز) لهما (الاقتسام) في هذه الحالة بالتّنصيف والتّفاوت إن لم يكن الموصي قد منع عنه ولم يحصل به ضرر فانّ مرجعه إلى تصرّف كلّ منهما في البعض وهو جائز بدونه.
(و) اعلم أنّ الوصيّة جائزة وللموصي تبديلها وللوصيّ ردّها مادام الموصي حيّاً بشرط أن يبلغه الرّدّ فـ(إذا بلغ الموصي ردّ)الوصيّ (الموصى إليه صحّ الرّدّ) للوصيّة (وإلاّ) يبلغه الرّدّ حتّى مات (فلا) يصحّ ولزمه القيام بها، بل لو لم يعلم بالوصيّة إلاّ بعد وفاة الموصي لزمه القيام بها أيضاً وإن لم يكن قد سبق منه قبول، إلاّ مع العجز فيسقط وجوب القبول للحرج.
(ولو خان) الوصيّ أو فسق بغير الخيانة انعزل و (استبدل به الحاكم) وصيّاً آخر مستقلاً أو منضمّاً على ما كان هو عليه.
(ولا يضمن الوصيّ) ما يتلف في يده من مال الوصيّة (إلاّ مع التّفريط) أو التّعدّي، فإنّه أمين (و) يجوز (له أن يستوفي دينه)ممّا في يده من مال الموصي من غير توقّف على حكم الحاكم، ولا على حلفه، سواء كان له حجّة أم لا، (أو يقترض)مال اليتيم(مع الملاءة أو يقوّمـ)ه (على نفسه) بثمن المثل فصاعداً إذا لم يكن هناك باذل للزيادة (و)كذا يجوز له أن (يأخذ أُجرة المثل)لعملهالغيرالمتبرّع به (مع)الفقر و (الحاجة) لا بدونها على الأحوط، ومن كان غنيّاً فليستعفف، مع قوله تعالى: (وَمَنْ كانَ فَقيراً فَليَأْكُل