كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٥٩
أمّا الأوّل منها فواضح لأنّ نصيب الميّت الثّاني من الفريضة الأُولى النّصف ووارثه ولده الواحد يرجع إليه من غير كسر.
وأمّا الثّاني منها فلأنّ الميّت الثّاني ينزّل منزلة العدم ويقسم ميراث الأوّل على الموجودين.
وأمّا الثّالث فانّ فريضة الميّت الأوّل من أربعة وعشرين مضروب مخرج الثّمن نصيب الزّوجة في مخرج الثّلث والثّلثين نصيب الابن والبنت الواحدة، للزّوجة منها ثلاثة تنقسم على ابنها وبنتها صحيحة.
ففي كلّ هذه الأمثلة تصحّ المسألتان من فريضة واحدة ولا يحتاج إلى تثنية العمل، لنهوض نصيب الميت الثّاني من الفريضة الأُولى بالقسمة على ورثته من غير كسر، وإن لم ينهض كذلك فانظر النّسبة بين نصيب الميّت الثّاني وسهام ورثته بالتّوافق أو التّباين، إذ لا عبرة بالتّداخل كما عرفته، فإن توافقا (فاضرب الوفق من الفريضة الثّانية) الّتي هي السّهام لا الوفق من النّصيب الّذي هو فريضة الميّت (في) أصل (الفريضة الأُولى) الّتي أخذت منها نصيب الميّت الثّاني، وذلك كأبوين وابن، ثمّ يموت الابن عن ابنين وبنتين، فالفريضة الأُولى من ستّة مخرج نصيب أحد الأبوين وللابن المتوفّى منها أربعة، وسهام ورثته ستّة توافق نصيبهم بالنّصف، فتضرب ثلاثة وفق الفريضة الثّانية في أصل الفريضة الأُولى ستّة تبلغ ثمانية عشر، منها تصحّ المسألتان لكلّ واحد من أبوي الميّت الأول منها ثلاثة سدسها، وللابن اثنا عشر تنقسم على ورثته من غير كسر لابنيه منها ثمانية ولبنتيه أربعة.
(وإن لم يكن) بين نصيب الميّت الثّاني وسهام ورثته (وفق) بل تباينا (فاضرب) تمام (الفريضة الثّانية في)أصل الفريضة (الأُولى) فما بلغ