كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٩
حقّ القصاص.
في الرّق
(الثّالث): من موانع الإرث (الرّق: وهو مانع) منه (في الطّرفين) الوارث والمورّث بمعنى أنّه لا يرث الإنسان إذا كان رقّاً، وإن كان المورّث مثله، بل يرثه الحرّ وإن كان ضامن جريرة، دون الرّقّ، وإن كان ولداً، وكذا لا يورّث الرّق، بل ماله لمولاه بحقّ الملك لا بالإرث وإن كان له وارث حرّ، ولا خلاف في ذلك حتّى على القول بمالكيّة الرّقّ، مضافاً إلى النّصوص المستفيضة.[١]
(ولو اجتمع الحرّ) الوارث (مع المملوك) مثله (فالمال) كلّه (للحرّ، وإن بعد)كما لو كان ولد الميّت رقيقاً، وله ولد حرّ، فيرث ذلك الحرّ جدّه دون الأب لوجود المانع فيه دونه، ولا يمنع تقرّبه بالرّقّ كالكافر والقاتل كما مرّ.
(ولو أعتق) الوارث الرّقّ كان كإسلام الوارث الكافر، فإن كان (قبل القسمة شارك) باقي الورثة (مع المساواة) لهم في الطّبقة، والدّرجة، (واختصّ) بالإرث وحازه كلّه (مع الأولويّة) منهم، للنّصوص الكثيرة[٢]، مع عدم ظهور خلاف فيه.
(ولو كان الوارث) الحرّ (واحداً) غير الإمام (عليه السلام) (وأعتق) الرّقّ بعد موت مورّثه، أو كان العتق بعد القسمة (لم يرث)أصلاً مطلقاً وإن كان أقرب إلى الميّت من الحرّ، لأنّه لا قسمة له في الأوّل، ولا عتق قبلها في الثّاني.
[١] الوسائل:٢٦/٤٣، الباب ١٦ من أبواب موانع الإرث.
[٢] الوسائل:٢٦/٤٦، الباب ١٨ من أبواب موانع الإرث.