كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٨
بالأُمّ أيضاً أم لا مطلقاً (ذكوراً)كان المتقرّب بالأب (أو إناثاً و) كذا يرث كلّ من (الزّوج والزوجة) من دية الآخر لحكاية الإجماع عليه في كلمات جماعة، مضافاً إلى عمومات الكتاب والسنّة، وخصوص المعتبرة المستفيضة[١]، (وفي) إرث (المتقرّب بالأُمّ) أيضاً لها (قولان) من ذلك، ومن رواية دالّة على حرمان إخوة الأُمّ منها، ويثبت الحكم في غير الإخوة من المتقرّبين بها بطريق أولى، واستقربه الشّهيد في محكيّ الدروس[٢] بعد حكمه بقصر المنع على موضع النّصّ.
(ولو لم يكن للمقتول عمداً وارث) سوى الإمام (عليه السلام) (لم يكن للإمام العفو) عن القصاص والدّية، (بل)عليه (أخذ الدّية) مع التّراضي (أو القتل) وذلك للنّصّ الخاصّ[٣]، وإلاّ فقد عرفت في ولاء الإمامة أنّ تركة من لا ورثة له أصلاً للإمام (عليه السلام) نفسه يفعل فيها ما يشاء لا بيت مال المسلمين، فله العفو أيضاً كغيره من الأولياء، بل هو أولى، ولكن العمل بالرّواية الصّحيحة[٤] الدّالّة على الأوّل أولى، والبحث من أصله قليل الجدوى.
(ويقضي من الدّية) الّتي هي في حكم مال الميّت (الدّيون والوصايا وإن كانت للعمد) فصولح عن القصاص عليها .
(وليس للدّيّان) إلزام الورثة بالدّية و (المنع من القصاص) في صورة العمد مع عدم وفاء المال بالدّيون ليوفّروا الدّية أيضاً عليه، وذلك لأنّ أخذ الدّية اكتساب، وهو غير واجب على الوارث في دين المورّث، مع عمومات
[١] الوسائل:٢٦/٣٥، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث.
[٢] الدروس:٢/٣٤٧ـ ٣٤٨.
[٣] الوسائل:٢٩/١٢٤، الباب ٦٠ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١.
[٤] المصدر نفسه.