كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٥
(و) من كان ارتداده (عن غير فطرة) كأن أسلم عن كفره ثمّ ارتدّ، لا يقتل ابتداءً بل (يستتاب، فإن تاب) فلا يجري عليه شيء من الأحكام المذكورة (وإلاّ قتل) للنّصوص الكثيرة[١]، بل في الجواهر[٢] عليه الإجماع بقسميه، (وتعتدّ زوجته عدّة الطّلاق)من حين الارتداد، فإن عاد قبل خروجها من العدّة فهو أحقّ بها، وإن خرجت من العدّة ولم يعد فلا سبيل له عليها، بلا إشكال، (ولا تقسم أمواله إلاّ بعد القتل) أو الموت، بل لم يظهر فيه خلاف، بل في كشف اللّثام[٣] قطع الأصحاب بالحكمين، فكأنّهم اتّفقوا عليه، كما لا إشكال في أنّه إن مات أو قتل قبل العدّة اعتدّت منه عدّة المتوفّى عنها زوجها، وهي ترثه في العدّة، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام.
(ولو تكرّر) الارتداد والاستتابة من الرّجل بأن ارتدّ الملّي ثمّ تاب، ثمّ ارتدّ ثمّ تاب، وهكذا إلى الأربعة، لا يطلب منه التّوبة ولا تقبل و (قتل في الرّابعة) مع تخلّل الحدّ ثلاثاً بمجرّد الارتداد كالفطريّ، كما هنا وفي إرشاد المصنف[٤] وقواعده[٥] ونحوه في محكيّ الخلاف[٦] مستدلاً عليه بإجماع الأصحاب على أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرّابعة، وفي محكيّ المبسوط[٧] انّه روي عنهم (عليهم السلام) أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرّابعة، مع كون قضيّة الاحتياط في الدّماء. هذا.
[١] الوسائل:٢٨/٣٢٧، الباب ٣ من أبواب حدّالمرتد.
[٢] الجواهر:٣٩/٣٥.
[٣] كشف اللثام:٢/٢٥٨، الطبعة الحجرية.
[٤] إرشاد الأذهان:٢/١٩٠.
[٥] قواعد الأحكام:٣/٥٧٥.
[٦] الخلاف:٥/٥٠٤.
[٧] المبسوط:٨/٧٤.