كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٤
الكافر)، أو كان إسلامه بعد القسمة في صورة التّعدد، (لم يرث) أصلاً، لأصالة عدم الإرث، بعد عدم صدق القسمة مع الوحدة، مضافاً إلى حكاية الإجماع عن بعض الأجلّة، وأمّا لو لم يكن له وارث سوى الإمام، فأسلم، فهو أولى من الإمام .
(والمسلمون يتوارثون[١]) بعضهم من بعض (وإن اختلفوا في الآراء) والمذاهب، ما لم يحكم بكفرهم بالنّصب، أو الغلوّ، أو إنكار واحد من ضروريات الدّين، ومعه لا يرث المحكوم بالكفر غيره، وهو يرثه، (و) كذا (الكفّار يتوارثون)بعضهم من بعض (وإن اختلفوا في الملل) بلا خلاف في شيء من ذلك، مع عمومات أدلّة الإرث من الكتاب والسنّة، السّليمة هنا عن المعارض، لاختصاص الأدلّة المانعة عن إرث الكافر من المسلم بالكافر مقابل المسلم، وهو من لم يظهر الشّهادتين أو أظهرهما مع الحكم بكفره في الشّريعة.
(والمرتدّ) الّذي هو الكافر بعد الإسلام، إن كان رجلاً وكان ارتداده (عن فطرة) الإسلام، بأن ارتدّ عنه بعد أن انعقد و أحد أبويه مسلم، لا يستتاب، بل (يقتل في الحال، وتعتد امرأته من حين الارتداد عدّة الوفاة) سواء قتل أو مات، أو بقى حيّاً (ويقسم ميراثه)بين ورثته وإن لم يقتل ولم يمت (ولاتسقط هذه الأحكام بالتّوبة) لعدم قبولها ظاهراً بالنّسبة إلى ذلك قطعاً، وإن قلنا بقبولها باطناً فيما بينه و بين اللّه تعالى،ولا إشكال في شيء من ذلك للنّصوص المستفيضة[٢] مع حكاية الإجماع عليه عن بعض الأجلّة.
[١] في نسخة: يرثون.
[٢] الوسائل:٢٦/٢٧، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٣و ٤و ٥. وانظر الجزء ٢٨/٣٢٣، الباب ١ من أبوا ب حد المرتد.