كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٨
(الحيّ وورثة) الابن (الميّت) في الولاء، وهو واضح على القول بكون الولاء من الحقوق الموروثة كما هو أحد القولين في المسألة، والقول الآخر المحكيّ عليه الإجماع تارة ونفي الخلاف أُخرى عن الشّيخ[١] أنّه يورث به ولا يورث وهو الأظهر، لأنّه لحمة كلحمة النّسب الّذي هو غير موروث، ولعدم تصوّر انتقال حقّ النّعمة الحاصل للمنعم بالعتق، ولأنّه لو كان موروثاً على الكيفيّة المذكورة في انتقاله لكان منافياً لآية (أُولي الأَرحام) الّتي ينكر بها على المخالفين في تقديمهم العصبة على البنات، وليس كذلك إذا كان يورث به. هذا.
و تظهر الفائدة فيما لو مات المنعم قبل العتيق وخلّف وارثاً غير الوارث عند موت العتيق كما في فرض المتن، فعلى القول بالتّوريث يشارك الابن الباقي ورثة الابن المتوفّى لانتقال حصّته إليهم كما في سائر الأموال والحقوق الموروثة، وأمّا على القول الآخر فيختصّ الولاء بالولد الباقي، فإنّ المراد بكونه موروثاً به الإرث لسببه عند الحكم بإرثه.
و تظهر الثّمرة أيضاً في ما لو مات المنعم عن ابن وابن ابن، ثمّ مات الابن قبل موت المعتق، وترك ابناً فإنّ ولدي الولدين يتساويان في إرثه على المشهور المنصور، ويختصّ بولد من كان حيّاً عند موت أبيه عن الآخر.
ولاء ضامن الجريرة
القسم (الثاني: ولاء تضمّن ) الشّخص (الجريرة) أي الجناية، لا إشكال في أنّ (من توالى إنساناً) بما يفيد أنّ أحدهما يعقل عن الآخر أو كلاًّ
[١] لاحظ الرياض:٩/١٥٦.