كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣١
وفيه: أنّه مناف لظاهر النّصوص، حيث دلّت على عدم إرثها من ذلك، وعدم تملّكه شيئاً منها، وانّ القيمة تجب على الوارث على وجه قهريّ لا على طريق المعاوضة، فلا مدخليّة لرضا الورثة فيه، فيجبرون على التّقويم.
وبالجملة فالأجود في كيفيّة التّقويم أن تقوّم الآلات ونحوها مستحقّة البقاء في الأرض مجّاناً على وجه لا يستحقّ عليها أُجرة إلى أن تفنى، وتعطى قيمة ما عدا الأرض من ذلك، لأنّها كانت فيها كذلك بحقّ، فتعطى حصّتها من ذلك، وقد يقوّم بطريق آخر مدخول لا يهمّنا نقله.
ثمّ إنّ هاهنا قولاً ثالثاً لابن الجنيد[١]، وهو: عدم حرمان الزّوجة أصلاً،. وكونها كغيرها من الورثة، لعموم أدلّة الإرث اللاّزم تخصيصها بالإجماع، ونصوص الحرمان.
ورابعاً للمرتضى[٢]: من تخصيص الحرمان بعين الأرض و الآلات والأبنية، فتعطى من قيمة الكلّ، ويظهر نسبته إليه من المسالك[٣]، وذلك للجمع بين عمومات الحرمان، وعمومات الإرث، بحمل الأوّل على العين، والثّاني على القيمة; وهو جمع بلا بيّنة، ونظيره الاستدلال لمختار المصنّف بأنّه مقتضى الجمع بين أدلّة الحرمان وأدلّة إرثها من جميع التّركة، الّتي منها رواية مقطوعة لابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة[٤] «في النّساء إذا كان لهنّ ولد أُعطين من الرّباع»[٥]بحمل هذه
[١] نقله عنه العلاّمة في المختلف:٩/٣٤.
[٢] الانتصار:٣٠١.
[٣] المسالك:١٣/١٨٤.
[٤] هو عمر بن محمد بن عبد الرحمن بن أذينة بن سلمة بن الحرث، شيخ أصحابنا البصريّين ووجههم، من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) الذين أدركوا أبا عبد اللّه (عليه السلام) ، ثقة، له كتاب.
معجم رجال الحديث:١٣/١٨ برقم ٨٦٩٩.
[٥] وسائل الشيعة:٢٦/٢١٣، الباب ٧ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث٢.