كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٢٥
وإن لم يكن من صنفه، فلا يرث ابن الخال ولو للأبوين مع الخال و لو للأُمّ أو للأب، ولا مع العمّ مطلقاً، ولا ابن العمّ مطلقاً مع العمّة أو الخال أو الخالة مطلقاً.
وبالجملة فقريب كلّ من أصناف هذه المرتبة يمنع بعيده، وبعيد الصّنف الآخر أيضاً في جميع الصّور (إلاّفي صورة واحدة)مستثناة من القاعدة العامّة المسلّمة بالإجماعات المحكيّة المستفيضة، لو لم تكن متواترة، مضافاً إلى نصوص متضافر[١] (وهي ابن عمّ)للميّت (من الأبوين مع العمّ من الأب فانّ المال لابن العمّ خاصّة).
و هذا بخلاف ما تقدّم في الأجداد والإخوة فإنّ قريب كلّ من الصّنفين لا يمنع بعيد الآخر، والفارق مع النّصّ، أنّ ميراث الأعمام والأخوال ثبت ب آية أُولي الأرحام، فالصّنفان طبقة واحدة، يمنع قريبها بعيدها، وهذا بخلاف الإخوة والأجداد فإنّ كلّ واحد ثبت بخصوصه من غير اعتبار الآخر، فيشارك البعيد من أحدهما القائم مقام قريبه ـ مع عدمه ـ قريب الآخر.
وبالجملة فحيث إنّ المسألة المستثناة المذكورة قد ثبتت على خلاف الأُصول المقرّرة فالتّعدية عن مورد النّصّ والإجماع مشكلة، والاقتصار عليه طريق السّلامة، فلا يتعدّى الحكم إلى غيرها من الصّور، كما لو دخل زوج أو زوجة أو خال أو خالة أو عمّة أو تعدّد أحد الجانبين، تغيّر أحدهما أو كلاهما بالأُنوثة.
واعلم أنّ هذه المرتبة من مراتب الإرث مشتملة على طبقات مترتّبة لا ترث اللاّحقة منها مع وجود واحد من سابقتها.
فالأولى: عمومة الميّت وخؤولته فأولادهم فأولاد أولادهم وهكذا مرتّبين.
[١] الوسائل: ٢٦/١٩٢، الباب ٥ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الحديث ٢.