كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٠٦
كونه بمرأى منهم ومسمع، كما صرّح به في الرّوضة[١]، ويظهر من غيرها أيضاً حيث اقتصروا على الأربعة، ولو لم نتوحّش من الانفراد لقلنا بلزوم إحباء كلّ ما هو من مختصّات الرّجل بحيث لا يشاركه عادة غيره من خواصّه أهل بيته، ولكنّ الاقتصار على مورد النّصّ ولا سيّما الأربعة المشهورة طريق النّجاة مع رعاية وظيفة الاحتياط في كلّ مورد بحسبه.
وبالجملة فيجب الإحباء بما ذكر بالشّروط المذكورة، و (بشرط أن يخلّف الميّت) مالاً (غير ذلك) وإن قلّ، للأصل السّالم عن معارضة الإطلاقات المنساقة إلى المفروض الّذي هو الغالب.
(و) يجب (عليه) أي الولد الأكبر (قضاء ما ) كان (على الميّت من صلاة وصيام)، ولكن لا تلازم بين القضاء والحبوة وإن حكي عن ابن حمزة اشتراط ثبوت القضاء بالحبوة[٢]، وذلك لمنع كون القضاء في مقابلة الحبوة، لإطلاق نصوص الجانبين وخلوّها عن بيانه بالمرّة، ويظهر الفائدة في مورد افتراق كلّ منهما عن الآخر كما لو كان الولد غير مكلّف بالقضاء أو لم يكن هناك حبوة، فعلى ما اخترناه تثبت الحبوة في الأوّل والقضاء في الثّاني لعدم الاشتراط والملازمة، نعم قد يثبتان معاً كما لو كان الولد مكلّفاً وخلّف الميّت حبوة.
في الإخوة و الأجداد
(المرتبة الثّانية: الإخوة) لأب، أو لأُمّ، أو لهما، ويعبّر عنهم بالكلالة، (والأجداد) كذلك.
[١] الروضة:٨/١١٠ـ ١١١.
[٢] الوسيلة:٣٨٧.