كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٩٠
له الاضطرار.
وعلى هذا فقوله تعالى: (غير متجانف) وكذا (غير باغ ولا عاد) بعد حملهما على غير المتجانف كالحالالمؤكّدة والكاشفة، فالأجود الرّخصة للممتنع حال الاختيار إذا اضطرّ إلى أكل المحرّم ـ و لو كان هو بغياً أو عادياً بالمعاني المذكورة ـ لعموم الآية والاشتراك في العلّة، وما ورد من النّصوص في معناهما غير محرز الحجّية.
ثمّ إنّ إطلاق المتن عدم الفرق بين الخمر وغيرها من المحرّمات في جواز تناولها مع الاضطرار، ولكنّ الأقوى في ما لو قام غيرها مقامها هوالاجتناب عنها، و لو لم نقل به في غير هذه الصّورة لإطلاق النّهي الكثير عنها في الأخبار.
(السّادسة): في آداب الأكل والشّرب وهي كثيرة اقتصر المصنّف هنا على بعضها وقال:
(يستحبّ غسل اليدين ) معاً (قبل الطّعام، والتّسمية) عند الشّروع في الأكل، وعلى كلّ لون على انفراده، وأن يبدأ صاحب الطّعام ويكون آخر من يمتنع (والأكل باليمنى) مع الاختيار (وغسل اليدين) معاً (بعده) وإن كان الأكل بأحدهما .
(و) يستحبّ كما في بعض الأخبار[١] أن يبدأ صاحب الطّعام في الغسل الأوّل ثمّ بمن عن يمينه، وفي الغسل الثّاني يبدأ بمن عن يساره.
ويستحبّ أيضاً أن يجمع غسالة الأيدي في إناء واحد، للنّصّ.[٢]
[١] الوسائل: ٢٤/٣٣٩، الباب ٥٠ من أبواب آداب المائدة.
[٢] الوسائل:٢٤/٣٤١، الباب ٥١ من أبواب آداب المائدة.