كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٨
عليها في الأخبار المعتبرة، كما لا وجه لاشتراط ذهاب العين المعالج به قبل أن يصير خلاًّ على القول بذلك، لأنّه ينجس بوضعه ولا يطهر بانقلابها خلاً، لأنّ المطهّر للخمر هو الانقلاب الغير المتحقّق في ذلك الجسم الموضوع فيها، لأنّ هذا الكلام لا يجري على القول بطهارة الخمر.
وأمّا على القول بنجاستها كما هو الأشهر الأظهر، فيمكن أيضاً اغتفار ذلك كالآينة نظراً إلى إطلاق ما أشرنا إليه من الأدلّة، كما لا إشكال في طهارة الآنية فانّها ممّا لا ينفكّ عنها الخمر، فلو لم تطهر معها لما أمكن الحكم بطهرها وإن انقلبت بنفسها.
(الثّالثة): لا إشكال في أنّه (لا يحرم شيء من الرّبوبات) الغير المسكرة (وإن شمّ رائحة المسكر) كربّ التّفّاح والرمّان والتّوت ونحوها، للأصل، والعمومات، مضافاً إلى النّصوص الخاصّة.[١]
(الرّابعة: العصير) العنبيّ (إذا غلى من قبل نفسه أو بالنّار حرم حتّى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلاً)على ما ذكر في المسألة الثّانية، ولا ريب في الحرمة ولا خلاف فيها، والنّصوص متواترة فيها[٢]، وأمّا نجاسة العصير فلا دليل عليه، والأصل الطّهارة، وكذا الأصحّ في العصير التّمري أو الزّبيبيّ ونحوهما الطّهارة والحلّية، للأصل، مع عدم دليل صالح.
(الخامسة: يجوز للمضطرّ) الّذي يخاف التّلف أو المرض أو نحوهما على نفسه أو غيره، كالحامل على الجنين، والمرضع على الرّضيع (تناول المحرّم بقدر ما
[١] الوسائل: ٢٥/٣٦٦، الباب ٢٩ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٢] الوسائل: ٢٥/٢٨٢، الباب ٢ من أبواب الأشربة المحرمة.