كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٥
الثّلاثة وغيرها، ولعلّ الحصر في الإبل أو هو مع أخويه لعدم الشّفاء في أبوال غيرها ، أو انحصار الشّفاء في مورد النّصوص فيها، والأمر سهل، واللّه العالم.
(وكذا يحرم لبن الحيوان المحرّم) اللّحم بلا خلاف.
و اعلم أنّ مقتضى الأُصول المقرّرة في اللّحم المشتبه المجهول الحال هو الحرمة إلاّ أن يعلم التذّكية بالوجدان أو بحكم الشّريعة (و) لكن المرويّ في بعض النّصوص انّه (لو اشتبه اللّحم) وجهل حاله بالنّسبة إلى التّذكية وعدمها (القي في النّار فإن انقبض فـ)هو (ذكيّ وإلا) ينقبض بل انبسط (فـ) هو (ميتة) سواء اتّسع وانبسط أو بقي على حاله، وفي السّند ضعف، والأصل عدم التّذكية، والتّحريم مطلقاً لا يخلوا عن قوّة.
(ولو امتزجا) أي اللّحم المذكّى والميتة (واشتبه) أحدهما بالآخر ولا سبيل إلى تميّزه (اجتنبا) معاً لعدم حصول اجتناب الميتة الواجب بلا شبهة إلاّ به، هذا. مع الحصر، وأمّا مع عدمه فلا يجب الاجتناب أصلاً بلا خلاف فيهما.
(مسائل):
(الأُولى): لا يجوز لأحد أن يأكل من مال غيره بدون إذنه ولو كان هو كافراً محترم المال، إجماعاً، وعقلاً، وشرعاً كتاباً[١] و سنّة [٢]، نعم (يجوز للإنسان أن يأكل من بيت من تضمّنته الآية خاصّة) دون غيرهم لما ذكر أو لا غير الأكل من الحمل والإفساد و إطعام الغير، وكلاهما صحيحان لانحصار الإذن في الآية في
[١] البقرة:١٨٨.
[٢] الوسائل: ٢٤/٢٣٤، الباب ٦٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.