كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٢
في المايع
المبحث (الخامس): في (المايع):
(ويحرم) منه (كلّ مسكر من خمر) متّخذ من العنب (وغيره) كالنّبيذ المتّخذ من التّمر، والبتع من العسل، والفضيخ من التّمر والبسر، والنّقيع من الزّبيب، والمرز من الذّرّة، ولا يختصّ التّحريم فيها بالمقدار المسكر، بل تحرم و إن كانت مثقال ذرّة، (و) كذا يحرم (العصير) العنبيّ (إذا غلى)قبل أن يذهب ثلثاه كما سيذكره في طيّ مسائل الباب.
(و) يلحق بالمسكر (الفقّاع) قليله وكثيره وإن لم يكن مسكراً كما هو ظاهر عطفه على المسكر، بل لا خلاف فيه كما في الرّياض[١]، بل عليه الإجماعات المحكيّة والنّصوص المستفيضة[٢]، من غير تقييد بالإسكار، فيدور الحكم بالتحريم مدار تسميته في العرف بذلك الاسم، وإن لم يعلم كونه متّخذاً من الشّعير أو الزّبيب كما قد يفسر به.
(و) يحرم أيضاً من المايعات (الدّم) المسفوح المنصبّ من العرق بكثرة، وغيره كدم الضّفادع ونحوها، وإن لم يكن نجساً، للاستخباث، وعموم الآية[٣]، لا ما يتخلّف في اللّحم ممّا لا يقذفه المذبوح فانّه طاهر وحلال.
[١] الرياض:٨/٢٨٠.
[٢] الوسائل:٢٥/٣٥٩، الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٣] المائدة:٣.