كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٠
الثالث: قد اختلف الأخبار في حدّ ما يؤخذ منه التّربة ففي بعضها انّها تؤخذ من عند القبر إلى سبعين ذراعاً[١]، وفي آخر على رأس ميل[٢]، وفي ثالث على فرسخ[٣]، وفي رابع على أربعة أميال[٤]، وفي خامس على عشرة أميال[٥]، وفي سادس على أربعة فراسخ[٦]، وفي سابع على ثمانية فراسخ.[٧]
وطريق الجمع ترتّبها في الفضل، ولا ريب أنّه كلّما قرب من القبر الشّريف كان أفضل، بل لا يبعد أن يقال أنّ مقتضى الأصل لزوم الاقتصار في الاستثناء على المتيقّن من التّربة المقدّسة، وهو ما أُخذ من القبر المطهّر، أو ما جاوره عرفاً، ويحتمل إلى سبعين ذراعاً كما في الرّواية، وأمّا ما جاوزه ممّا سمعته من الرّوايات المذكورة فمشكل، إلاّأن يؤخذ منه ويوضع على القبر أو الضّريح كما صرّح بذلك كلّه في الرّياض.[٨]
وبالجملة: فلا يشترط في جواز الاستشفاء بالتّربة المقدّسة أخذها بالدّعاء وتناولها به، لإطلاق النّصوص، مع عدم قائل بالاشتراط، وما قد دلّ عليه من الأخبار ضعيف لا يصلح لتقييد ما ذكر، مع إمكان حمله على الكمال وزيادة الفضل، أو على التّربة المطهّرة المحترمة التي هي غير تربة الاستشفاء.
قال في الرّوضة ـ بعد ذكر عدم اشتراط الاستشفاء بالدّعاء ـ : و ليس
[١] الوسائل: ١٤/٥١١، الباب ٦٧ من أبواب المزار، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: ١٤/٥١٣، الباب ٦٧ من أبواب المزار، الحديث٩.
[٣] البحار:١٠١/١٣١.
[٤] الوسائل:٢٤/٢٢٧، الباب ٥٩ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث٣.
[٥] الوسائل:١٤/٥١٢، الباب ٦٧ من أبواب المزار، الحديث٧.
[٦] الروضة:٧/٣٢٧.
[٧] الروضة:٧/٣٢٧.
[٨] الرياض:٨/٢٧٦.