كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٧٨
وبالجملة: فالأصل،والعمومات، مع ضعف نصوص المسألة، ووهن ما يحكى من الإجماع في بعض من تلك الجملة باشتهار الخلاف العظيم بين الأجلّة، مع عدم ظهور الخباثة في كلّ ما ذكروه، يؤيّد الكراهة في السّتة الأخيرة، ولا سيّما ذات الأشاجع والحدقة والخرزة، مع عدم ورود نصّ أصلاً في الأوّل من هذه الثّلاثة على أنّ المراد منها غير معلوم بالبديهة كما قد ذكرناه في معناه و قد عرفته، إلاّ أن يتشبّث بعدم القول بالفصل، وما هو بقول فصل، ومع ذلك كلّه فالمسألة في غاية الصّعوبة والاحتياط طريق النّجاة والسّلامة. هذا.
ويزيد في وهن دلالة نصوص المسألة أيضاً ـ مضافاً إلى ما ذكرناه بالنّسبة إلى سندها ـ اقتران ما ذهبوا إلى حرمته بما هو مسلّم الكراهة عندهم كالعروق والأوداج وآذان القلب.
(ويكره) أكل (الكلى) بالضّمّ والقصر، جمع الكلية، والكلوة بالضّمّ فيهما، ويقال لها بالفارسيّة: كرده، وبالتّركيّة : بويرك.
وكذا يكره العروق (وأُذنا القلب) بلا خلاف ظاهر في عدم الحرمة، مضافاً إلى الأصل، وبهما يصرف النّهي عن الأخيرين في بعض الأخبار على تقدير العمل به عن ظاهره، وأمّا الكلى فلم يرد فيها نهي أصلاً، وإنّما الوارد فيها لفظ الكراهة الّذي هو أعمّ من الحرمة.
(و) المسألة الثّالثة: انّه (يحرم الأعيان النّجسة كالعذرة) والأبوال والمسكرات، ونحوها المتنجّسات قبل تطهيرها، (و) نحوها (ما أُبين من الحيّ) إذا كان ممّا تحلّه الحياة، لأنّه أيضاً ميتة أو بحكمها نصّاً[١] وفتوىً.
[١] الوسائل: ٢٣/٣٨٦، الباب ٣٥ من أبواب الصيد، و ج٢٤/٧١، من أبواب الذبائح.