كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٦٢
(و) يجوز أن (يؤكل ما) أي سمكة (يوجد في جوف السّمكة) المذكّاة بأخذها حيّة (إن كانت مباحة)من ذوات الفلوس المحلّل أكلها، وإلاّ فلا يحلّ أكلها ومقتضاه الحلّ وإن لم يعلم بحياتها حين الأخذ، وبه رواية ضعيفة[١]، وأُخرى مرسلة[٢]; والأشبه المنع إن لم يعلم بخروجها من الماء حيّة الّذي هو تذكية السّمكة، فتبقى على أصالة الحرمة; وأصالة عدم التّذكية الّتي لا يقطعها الخبران بعد الضّعف والإرسال، وأمّا استصحاب الحياة المقطوع بها في الجملة ولو قبل ابتلاع السّمكة لها إلى حين الأخذ، فلا يعارض أصالة عدم التّذكية المتوقّفة على شرط لا يحرز بالأصل لكونه بالنّسبة إليه من الأُصول المثبتة.
وكذا (لا) يجوز أكل (ما) أي سمكة (تقذفه الحيّة) بعد ابتلاعها (إلاّأن) يكون حيّاً و (يضطرب)بعد القذف (ولم ينسلخ[٣])من فلوسها لرواية أيّوب بن أعين[٤] عن الصّادق (عليه السلام)[٥] الصّريحة في النّهي عن الأكل مع التّسلّخ والأمر بها، عقيبه مع عدمه، وهي مع جهالة السّند مخالفة لما عرفته من قاعدة تذكية السّمك الّتي هي أخذه حيّاً، فلابدّ من الطّرح أو الحمل على الأُصول المقرّرة من أخذ السّمكة حيّة، ولو كان هو مع التّسلّخ أيضاً بعد العلم بكونها من ذوات الفلوس ضرورة كونها كغيرها من السّمك المعتبر فيه ما عرفت وابتلاع الحيّة لها لا يوجد فيها حكماً آخر، والنّهي عن أكلها مع التّسلّخ محمول على مخافة الضّرر.
[١] الوسائل: ٢٤/٨٦، الباب ٣٦ من أبواب الذبائح، الحديث ٢ و ١.
[٢] الوسائل: ٢٤/٨٦، الباب ٣٦ من أبواب الذبائح، الحديث ٢ و ١.
[٣] خ ل: يتسلّخ.
[٤] هو أيّوب بن أعين الكوفي من أصحاب الصادق والكاظم عليمها السَّلام . معجم رجال الحديث:٣/٢٥٣ برقم ١٥٩٢.
[٥] الوسائل:٢٤/١٤٥، الباب ١٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث١.