كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٩
لكن (بعد التّذكية خاصّة) دون الشّقّ الغير المتحرّك، لأنّه حينئذ قطعة مبانة من الحيّ محرمة قطعاً، (وإلاّ) يكن حياة المتحرّك مستقرّة (حلاّ) أي النّصفان (معاً)، لكونهما في الفرض مقتولين بالآلة.
(ولو قطعت الحبالة بعضه) أي الصّيد عضواً أو غيره (فهو) قطعة مبانة من الحيّ (ميتة)لا يحلّ أكله وهو واضح، وأمّا القطعة الأُخرى المستقرّ حياتها بالفرض، فلابدّ من تذكيتها.
نعم لو لم تستقرّ حياتها حرمت القطعتان معاً كما مرّ آنفاً، لعدم حليّة مقتول غير الكلب والسّهم، وسيصرّح به في المتن بعد سطرين.
هذا مع عود الضّمير إلى البعض، والأولى إعادته إلى الصيّد الّذي هو مرجع الضّمير المضاف إليه في بعضه، وعليه فالمطلب أوضح، يعني: أنّ الحبالة لو قطعت بعض الصّيد فمات به فهو بكلا جزئيه ميتة.
والحبالة ـ بالكسر ـ ما يصاد به من أي شيء كان كالسّيف ونحوه و إن كثر استعمالها في الوهق المسمّى في الفارسية بـ (كمند) وهو المراد هنا.
(ولو رمى) بالآلة المعتبرة مطلقاً قاصداً (صيداً) معيّناً (فأصاب غيره حلّ، ولو رماه[١] لا للصّيد) بل للّهو أو غيره (فأصاب)صيداً و قتله (لم يحلّ) بلا خلاف فيهما كما قيل، لما مرّمن أنّ المعتبر القصد إلى الجنس المحلّل لا الشّخص، وأمّا عدم الحلّ في الثاني، فلعدم تحقّق القصد المعتبر في حليّة الصّيد أصلاً، هذا.
(و) لا إشكال في جواز الاصطياد بـ(باقي آلات الصّيد كالفهود)
[١] خ ل: رمى.