كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٦
وأرسل كلبه لكن (شاركه) في قتل الصّيد (كلب) آخر مسترسل بنفسه أو غير معلّم أو أرسله (الكافر، أو من لم يسمّ، أو من لم يقصد) جنس الصّيد لم يحلّ أيضاً فضلاً عمّا لو لم يعلم الحال في استناد الإزهاق إلى أيّ منالأمرين كما هو كذلك في كل سبب محلّل اشترك معه غيرالمحلّل و لم يعلم استنادالإزهاق إلى المحلّل، لأصالة عدم التّذكية مع صراحة بعض نصوص المسألة.[١]
أمّا لو اشترك في قتله كلبان معلّمان أرسلهما مسلمان مع القصد والتّسمية، فلا ريب في الحليّة فضلاً عمّا لو أرسلهما واحد كذلك، فصريح خبر أبي بصير[٢] الحلّ مع اشتراك الأسباب المحلّلة، بل عن صريح بعض وظاهر آخرين الاتّفاق على ذلك.
هذا جملة من القول في الحيوان المحلّل صيده المقتول (و أمّا) غيره من الآلات الجماديّة الّذي يحلّ صيده فهو عبارة عن: (السّهم): المراد به هنا كما في قواعد المصنّف[٣] كلّ آلة محدّدة (فيدخل فيه السّيف والرّمح) ونحوهما ممّا فيه نصل من حديد ويحلّ صيد واحد من هذه الآلات مطلقاً، كما صرّح به في ذيل هذه العبارة.
(و) أمّا (المعراض) ونحوه من السّهام المحدّدة الّتي لا نصل فيها، فلا يحلّ صيدها إلاّ (إذا خرق) اللّحم ولو يسيراً، فلا يحلّ لو أصابه معترضاً وقتله.
[١] الوسائل:٢٣/٣٤٢، الباب ٥ من أبواب الصيد، الحديث ١و٢و ٣.
[٢] الوسائل: ٢٣/٣٤٣، الباب ٥ من أبواب الصيد، الحديث٢.
[٣] قواعد الأحكام:٣/٣١٢.