كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٥
الحاضر وكفاية القصد بالنّسبة إلى غيره ولو كان محلّلاً أوّل الكلام،والظّاهر عدمه، لأصالة عدم التّذكية المكتفى في الخروج عنها بالمتيقّن لكن في الرّياض[١] نفى الخلاف فيه، فإن تمّ فذاك، وإلاّ فالحكم كما ذكر.
(و) خامسها: (أن يسمّي) للّه (عند إرساله) الكلب مع التّذكر، فلو تركها عمداً حرم للنّهي.
(و) سادسها: (ألاّ يغيب) الصّيد (عن العين حيّاً)، فلو غاب عنه وحياته مستقرّة بأن يمكن أن يعيش ولو نصف يوم ثمّ وجد مقتولاً أو ميّتاً لم يؤكل للنّصّّ[٢]وعدم الخلاف كما قيل لجواز استناد القتل إلى غير الكلب.
(ولو نسى التّسمية) ولم يذكرها قبل الإصابة (و) لكن (كان يعتقد وجوبها حلّ الأكل)بلا خلاف كما قيل; ولو تذكّر قبل الإصابة فتركها لم يؤكل، لبقاء محلّ الوجوب وظاهر المصنّف انّه لو لم يعتقد وجوبها بل تركها جهلاً به فهو كالعامد،وذلك لأصالة الحرمة بدون التّسمية خرج منها صورة النّسيان لما مرّ فيكون الجهل مندرجاً تحتها وإلحاقه به قياس. هذا.
(و) عن جماعة من الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم اعتبار كون التّسمية من المرسل فـ(لو سمّى غير المرسل لم يحلّ)مع قتله، للأصل والنّصّ[٣] وأولى بعدم الحلّ لو أرسل شخص وقصد الصّيد آخر وسمّى ثالث.
(وكذا) يعتبر من غير خلاف يعرف استناد موت الصّيد إلى السّبب المحلّل خاصّة لا السّبب المحرّم ولا المشترك فـ(لا يحلّ لو) سمّى شخص
[١] الرياض:٨/١٣٥، طبعة دارا لهادي، بيروت، وما يأتي أخرجناه من هذه النسخة إلى آخر الكتاب.
[٢] الوسائل: ٢٣/٣٥٩، الباب ١٤من أبواب الصيد، الحديث١.
[٣] الوسائل:٢٣/٣٥٩، الباب ١٣ من أبواب الصيد، الحديث ١و٢.