كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٤
وبالجملة إذا قتل الكلب حيواناً ممتنعاًكذلك (حلّ أكله بشروط ستّة):
أحدها: (أن يكون الكلب معلّماً) بحيث (يسترسل) وينطلق (إذا) أغراه و (أرسله، وينزجر) ويقف عن الانطلاق (إذا زجره)عنه.
(و) ثانيها: كما هو ظاهرالعبارة (أن لا يعتاد أكل ما يصيده) كما هو المشهور، بل عن جماعة الإجماع عليه، (و)على أنّه (لا اعتبار بـ) الأكل (النّادر) في زوال التّعليم، كعدم العبرة بالنّادر من الاسترسال والانزجار في تحقّقه عرفاً. هذا.
ولا يذهب عليك انّ عدم الاعتياد ليس شرطاً مستقلاً في حلّ الأكل، بل من مقوّمات التّعليم الّذي هو الشّرط، والأمر سهل.
(و) ثالثها: (أن يكون المرسل) للكلب (مسلماً أو في حكمه) كولده المميّز الغير البالغ، فلا يحلّ لو أرسله الكافر ولو كان يهوديّاً أو نصرانيّاً، وكذا من حكم بكفره من المسلمين كالنّاصب والمجسّمة، ونحوه المجنون والصّبيّ غير المميّز، لاشتراط أن يكون (قاصداً لإرسال الكلب) إلى الصّيد وهو رابعها، فلو استرسل الكلب بنفسه من غير أن يرسله، أو أرسله لكن لا بقصد الصّيد فصادف صيداً فقتله، أو أرسله لا بقصد المحلّل كما لو ظنّه خنزيراً فأصاب محلّلاً لم يحلّ.
نعم المعتبر قصد الجنس المحلّل لا عينه، فلو أرسل كلبه أو سهمه على صيد معيّن، فقتل غيره، حلّ لتحقّق القصد ولصريح الخبر عن التّهذيب[١] القاصر السّند والمتن باختلاف النّسخ، فعن بعضها يأكل وعن آخر لا يأكل في جواب السّؤال عن الخطأ في الصّيد، وأمّا القصد فلم يتحقّق بالنّسبة إلى الصّيد
[١] التهذيب:٩/٣٨ ح١٦٠.