كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٠
نظم مجموع نصوص المسألة الآمرة بثوب ف[١]ي بعضها وبثوبين في آخر[٢]، بل في بعضها الجمع بين الأمرين، فهو كالتّخيير بين الأقلّ والأكثر المحمول على ما ذكر، بل يمكن أن يقال إنّ ترجيح أدلّة أحد الأمرين على الآخر ببعض المرجّحات مطلقاً لو وجد أولى من الجمع المذكور الخالي عن الشّاهد.
وبالجملة هذا كلّه في كمّ الكسوة، وأمّا الكيفيّة فالمعيار فيها ما يحصل به ستر العورة مع صدق الكسوة في العرف والعادة كالقميص والسّراويل والجبّة دون الخفّ والقلنسوة.
(السّادسة: لابدّ) في جميع خصال الكفّارة ولو كان إطعاماً أو كسوة (من نيّة القربة، والتعيين)للسّبب الّذي يكفّر عنه، (والتّكليف) بالبلوغ والعقل (والإسلام) بالمعنى الأخصّ المراد به الإيمان (في المكفّر); فلا يصحّ بدون القربة، لأنّها عبادة فيشملها عموم الأدلّة على اعتبارها فيها، ولا بدون التّعيين، لأنّ الكفّارة اسم مشترك بين أفراد مختلفة لا يتميّز المأمور به عن غيره إلاّ بالنيّة، ولا عن الصّغير والمجنون لارتفاع التّكليف المقتضي لعدم توجّه الخطاب، ولا عن المخالف فضلاً عن الكافر لعدم تحقّق القربة المعتبرة فيها منهما والتّكفير عبادة ومن شرطها الإيمان مع النّصوص الكثيرة في بطلان عبادة المخالف[٣]. واللّه العالم.
[١] الوسائل:٢٢/٣٨١، الباب ١٤من أبواب الكفّارات، الحديث ٥.
[٢] الوسائل:٢٢/٣٧٥ و٣٧٧، الباب ١٢من أبواب الكفّارات، الحديث ١و٩و ١٣.
[٣] الوسائل: ١/١١٨، الباب ٢٩ من أبواب مقدّمة العبادات.