كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٣٩
بكبير». [١]
و اختصاصها بكفّارة اليمين محمول على المثال لغيرها ولو بقرينة الشّهرة المؤيّدة باستبعاد الفرق مع اتّحاد الأمر فيهما بإطعام المسكين، بل قال في الجواهر[٢]: يمكن دعوى ظهور ذلك في إرادة بيان كيفيّة الإطعام في جميع الكفّارات وإن ذكر ذلك في كفّارة اليمين.
ثمّ إنّ ظاهر الموثّقة وإن كان يقتضي عدم إجزاء الصّغير مطلقاً منفرداً ومجتمعاً، إلاّ أنّهم حملوها على الأقلّ بقرينة ظهور بعض الأخبار في الاجتزاء بهم مع الاجتماع. هذا.
واعلم أنّه ليس المراد من الصّغير والكبير ما هو المصطلح الشّرعي المعروف، قال في المسالك: إنّه لا تقدير في الصّغر والكبر شرعاً، فيرجع فيهما إلى العرف، ولا يختصّ بالكبير البالغ، بل العبرة بكثرة الأكل وقلّته بحيث يقارب أكل المتوسّط من الكبار، ولعلّ بلوغ عشر سنين يقارب ذلك غالباً[٣]. انتهى.
المسألة (الخامسة) قد عرفت أنّ كفّارة اليمين مخيّرة بين العتق والإطعام والكسوة، وقد مرّ ما يتعلّق بالأوّلين، وأمّا الثّالث فاعلم أنّ (الكسوة لكلّ فقير ثوبان مع القدرة وإلاّ فواحد) جمعاً بين النّصوص المطلقة في الأمرين[٤]، ولكنّه حمل بعيد ليس في الأخبار إشعار به، والجمع بينهما بحمل أخبار الثّوبين على الأفضليّة لا يخلو عن مزيّة، للأصل وإطلاق الآية والسّنّة وانسباق النّدب من
[١] الوسائل:٢٢/٣٨٧، الباب ١٧ من أبواب الكفّارات، الحديث١.
[٢] جواهر الكلام:٣٣/٢٦٧.
[٣] المسالك:١٠/٩٨.
[٤] الرياض:١١/٢٧٤.