كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٣٨
اقتصر على الإطعام والإشباع، فلابدّمن كونهم كباراً، أو مختلطين من الكبار والصّغار، إلاّ مع احتساب الاثنين بواحد، كما صرّح به في المتن، ومع الاختلاط يجوز احتساب الصّغار أيضاً من النّصاب بلا زيادة لصدق إطعام العدد مع العمومات، والإطلاقات المقتضية للاكتفاء بالصّغير مطلقاً كالكبير خرج منها انفراد الصّغار بالاتّفاق كما في المسالك[١] فيبقى الباقي ولا يفترق الحال بين كون الكبار بقدر الصّغار أو أقلّ لإطلاق النّصّ[٢] والفتوى.
(و) إلى ما نبّهنا عليه صرّح بقوله: (لا يجوز إطعام الصّغار) محتسباً بهم من العدد (إلاّ منضمّين إلى الرّجال)[٣] فيجوز حينئذ احتسابهم من العدد وفاقاً للمشهور في المستثنى والمستثنى منه، مضافاً في الثّاني إلى ما أشرنا إليه من العمومات والإطلاقات.
ويدلّ على الأوّل أيضاً، أعني: عدم جواز الاجتزاء بالصّغار في الانفراد إلاّ مع احتساب الاثنين منهم بواحد، كما أشرنا إليه، وبه صرّح المصنف كغيره بقوله: (فإن انفردوا احتسب الاثنان) منهم (بواحد) رواية غياث[٤] الموثقة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يجزي إطعام الصّغير في كفّارة اليمين ولكن صغيرين
[١] المسالك:١٠/٩٥.
[٢] الوسائل: ٢٢/٣٨٧، الباب ١٧ من أبواب الكفّارات، الحديث ٣.
[٣] خ ل:منفردين ويجوز منضمّين.
[٤] هو غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي، بصري، سكن الكوفة، ثقة، روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليمها السَّلام ، له كتاب، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر ـ قائلاً: بتري ـ والصادق وفيمن لم يرو عنهم (عليهم السلام) ، وقد بحث السيد الخوئي في أنّ المذكور في أصحاب الباقر وفيمن لم يروي عنهم (عليهم السلام) يختلف عن الذي ذكره النجاشي والبرقي والشيخ في الفهرست وأصحاب الصادق (عليه السلام) فراجع.
معجم رجال الحديث:١٣/٢٣١ برقم ٩٢٨٠.